العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦١ - مقدّمة في آداب السفر و مستحبّاته، لحجّ أو غيره
هو و ما معه».
و منها: ما عن الرضا عليه السلام: «إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر، فقل: بسم اللّه و باللّه توكّلت على اللّه ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه؛ تضرب به الملائكة وجوه الشياطين و تقول: ما سبيلكم عليه و قد سمّى اللّه و آمن به و توكّل عليه؟»
و منها: ما كان الصادق عليه السلام يقول إذا وضع رجله في الركاب: «سبحان الّذي سخّر لنا هذا و ما كنّا له مقرنين» و يسبّح اللّه سبعاً و يحمده سبعاً و يهلّله سبعاً. و عن زين العابدين عليه السلام: «أنّه لو حجّ رجل ماشياً و قرأ «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» ما وجد ألم المشي» و قال: «ما قرأه أحد حين يركب دابّته إلّا نزل منها سالماً مغفوراً له، و لقارئها أثقل على الدوابّ من الحديد». و عن أبي جعفر عليه السلام: «لو كان شيء يسبق القَدَرَ، لقلت: قارئ «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» حين يسافر أو يخرج من منزله». و المتكفّل لبقيّة المأثور منها على كثرتها، الكتب المعدّة لها. و في وصيّة النبيّ صلى الله عليه و آله: «يا عليّ إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها: اللّهم إنّى أسألك خيرها و أعوذ بك من شرّها، اللّهم حبّبنا إلى أهلها و حبّب صالحي أهلها إلينا» و عنه صلى الله عليه و آله: «يا عليّ إذا نزلت منزلًا فقل: اللّهم أنزلني منزلًا مباركاً و أنت خير المنزلين؛ ترزق خيره و يدفع عنك شرّه». و ينبغي له زيادة الاعتماد و الانقطاع إلى اللّه سبحانه، و قراءة ما يتعلّق بالحفظ، من الآيات و الدعوات و قراءة ما يناسب ذلك، كقوله تعالى: «كلّا إنّ معي ربّي سيهدين» و قوله تعالى: «إذ يقول لصاحبه لا تحزن إنّ اللّه معنا» و دعاء التّوجّه و كلمات الفرج و نحو ذلك. و عن النبيّ صلى الله عليه و آله: «يسبّح تسبيح الزهراء و يقرأ آية الكرسيّ عند ما يأخذ مضجعه في السفر؛ يكون محفوظاً من كلّ شيء حتّى يصبح».
ثامنها: التحنّك، بإدارة طرف العمامة تحت حنكه؛ ففي المستفيضة عن الصادق و الكاظم عليهما السلام: «الضمان لمن خرج من بيته معتمّاً تحت حنكه أن يرجع إليه سالماً و أن لا يصيبه السرق و لا الغرق و لا الحرق».
تاسعها: استصحاب عصا من اللوز المرّ؛ فعنه عليه السلام: «من أراد أن تطوى له الأرض فليتّخذ النقد من العصا» و النقد: عصا لوز مرّ؛ و فيه نفي للفقر و أمان من الوحشة و الضواري و ذوات الحمّة. و ليصحب شيئاً من طين الحسين عليه السلام ليكون له شفاء من كلّ داء و