العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٤ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
مطلقاً، لأنّ المفروض نذر المقيّد فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده.
مسألة ٢٧: لو نذر الحجّ راكباً انعقد و وجب، و لا يجوز حينئذٍ المشي و إن كان أفضل [١]، لما مرّ من كفاية رجحان المقيّد [٢] دون قيده؛ نعم، لو نذر الركوب في حجّه في مورد يكون المشي أفضل، لم ينعقد [٣]، لأنّ المتعلّق حينئذٍ الركوب لا الحجّ راكباً؛ و كذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كلّ يوم أو فرسخين، و كذا ينعقد لو نذر الحجّ حافياً؛ و ما في صحيحة الحذّاء من أمر النبيّ صلى الله عليه و آله بركوب اخت عقبة بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت اللّه حافيةً، قضيّة في واقعة [٤] يمكن أن يكون لمانع من صحّة نذرها، من إيجابه كشفها
[١] مكارم الشيرازي: و عن بعض أعلام المحشّين أنّه لا دليل على انعقاد النذر في جميع القيود و إنّما ينعقد في خصوصيّات الفرد، مثل ما لو نذر ركعتين في داره، و أمّا إذا نذر الحجّ مثلًا راكباً مع مركب خاص، فانعقاده مشكل؛ و لكن يرد عليه أنّه إذا كان دواعٍ عقلائيّة على ذلك لا مانع من انعقاده؛ مثلًا إذا كان المركب قد سرق و نذر للّه أنّه لو وجده و أخذ حجّ عليه خاصّة، لا مانع من انعقاد نذره أيضاً
[٢] الامام الخميني: بل لأنّ في الركوب إلى الحجّ رجحاناً أيضاً
[٣] الامام الخميني: بل ينعقد، لأنّ الركوب إليه راجح و أفضليّة المشي لا تنافي رجحانه
الگلپايگاني: إلّا إذا انطبق على الركوب عنوان راجح و إن كان الحجّ ماشياً
أفضل، و كذا إذا كان الركوب مقدّمة لأمر راجح
[٤] الخوئي: الرواية ظاهرة في أنّها
في مقام بيان حكم كلّي، لكنّها معارضة بصحيحة رفاعة و حفص، فالمرجع هو عموم وجوب
الوفاء بالنذر
مكارم الشيرازي: رواها في الوسائل في الباب ٣٤ الحديث ٤. و حملها على ما ذكره من كشفها (أي كشف بعض بدنها عند المشي حافياً لعدم وجود الجواريب في ذلك الزمان غالباً) يناسب الجواب عن ذيل الرواية، مع أنّ الإمام عليه السلام حكى هذه القضية لرجل نذر أن يمشي حافياً. و حملها على فساد النذر أشكل، لعدم وجود أيّة قرينة على ذلك، فالأولى حملها على صورة عجزه أو عجزها عن المشي، و يشهد له ما في رواية الحلبي (٣/ ٣٤) المفروض فيها العجز عن المشي و ما رواه ذريح المحاربي (٢/ ٣٤) و مرسلة الصدوق فيمن نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافياً، قال: «مشى فإذا تعب ركب» (٥/ ٣٤) إلى غير ذلك ممّا روي في هذا الباب، هذا إذا كان المشي موجباً للضرر؛ و أمّا إذا كان موجباً للحرج فسيأتي الكلام فيه