العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨٤ - فصل في التزويج في العدّة
غير التفات إليها، ثمّ أخبرت بأنّها كانت في العدّة، فالظاهر قبول قولها [١] و إجراء حكم التزويج في العدّة، فمع الدخول بها تحرم أبداً [٢].
مسألة ٦: إذا علم أنّ التزويج كان في العدّة مع الجهل بها حكماً أو موضوعاً، و لكن شكّ في أنّه دخل بها حتّى تحرم أبداً أو لا، يبني على عدم الدخول. و كذا إذا علم بعدم الدخول بها و شكّ في أنّها كانت عالمة أو جاهلة، فإنّه يبني على عدم علمها، فلا يحكم بالحرمة الأبديّة [٣].
مسألة ٧: إذا علم إجمالًا بكون إحدى الامرأتين المعيّنتين في العدّة و لم يعلمها بعينها، وجب عليه ترك تزويجهما، و لو تزوّج إحداهما بطل، و لكن لا يوجب [٤] الحرمة [٥] الأبديّة [٦]، لعدم إحراز كون هذا التزويج في العدّة [٧]؛ نعم، لو تزوّجهما معاً، حرمتا عليه [٨] في الظاهر عملًا
[١] الخوئي: فيه إشكال، بل منع؛ نعم، إذا أخبرت قبل الدخول بها أنّها في العدّة، لزم الفحص، على ما دلّت عليه صحيحة أبي بصير
الگلپايگاني: بل الظاهر أنّها لا تصدّق بعد الدخول كما في النصّ، فالعقد محكوم بالصحّة ما لم يقطع بصدقها و لم يثبت شرعاً و مع ذلك لا يُترك مراعاة الاحتياط؛ و أمّا قبل الدخول فالأحوط التفحّص، فإن انكشف الحال فهو و إلّا فلا يُترك الاحتياط بالطلاق أو العقد الجديد بعد العلم بخروجها عن العدّة؛ نعم، لو ادّعت العلم بالعدّة و حرمة التزويج فالأحوط ترك تزويجها مطلقاً
مكارم الشيرازي: مشكل جدّاً، و الوجه فيه أنّ دعواها مخالفة لأصالة الصحّة
الجارية في النكاح، هذا مضافاً إلى معارضة دعواها لظاهر فعلها؛ اللّهم إلّا أن
يعلم بجهلها حال النكاح بالحكم أو الموضوع
[٢] الامام الخميني: على الأحوط
[٣]
الگلپايگاني: إلّا إذا كانت مسبوقة بالعلم بالعدّة، حيث إنّ مقتضى استصحابها إلى
زمان وقوع العقد الحرمة الأبديّة
[٤] الگلپايگاني: إلّا إذا كانت كلّ واحدة منهما
مستصحبة العدّة
[٥] الامام الخميني: الأحوط إيجابها إذا كانتا معتدّتين و علم
إجمالًا بخروج إحداهما من العدّة، إلّا إذا انكشف الخلاف
[٦] مكارم الشيرازي:
إلّا إذا كانت الحالة السابقة كونهما في العدّة، ثمّ علم بخروج إحداهما و لم يعلم
بعينها
[٧] مكارم الشيرازي: بل لجريان أصالة الحلّ فيها بلا معارض، لأنّ مجرّد
الشكّ كافٍ في الأمن عن العقاب، و هو من قبيل الملاقي للشبهة المحصورة الّذي يجري
فيه أصالة الطهارة بلا معارض
[٨] الگلپايگاني: بل مقتضى العلم الإجمالي الاحتياط
من حيث حرمة وطيهما و وجوب الإنفاق عليهما و سائر الأحكام ممّا يمكن فيه الاحتياط
إلّا أن يطلّقهما