العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨٢ - فصل في التزويج في العدّة
الحرمة مع العلم مطلقاً و مع الدخول في صورة الجهل.
مسألة ٢: إذا زوّجه الوليّ في عدّة الغير [١] مع علمه بالحكم و الموضوع، أو زوّجه الوكيل في التزويج [٢] بدون تعيين الزوجة كذلك، لا يوجب الحرمة الأبديّة، لأنّ المناط علم الزوج لا وليّه أو وكيله؛ نعم، لو كان وكيلًا في تزويج امرأة معيّنة [٣] و هي في العدّة، فالظاهر كونه كمباشرته بنفسه [٤]، لكنّ المدار علم الموكّل لا الوكيل.
مسألة ٣: لا إشكال في جواز تزويج من في العدّة لنفسه؛ سواء كانت عدّة الطلاق أو الوطي شبهةً أو عدّة المتعة أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوّزات له. و العقد صحيح، إلّا في العدّة الرجعيّة فإنّ التزويج فيها باطل، لكونها بمنزلة الزوجة [٥]، و إلّا في الطلاق الثالث الّذي يحتاج إلى المحلّل فإنّه أيضاً باطل، بل حرام [٦]، و لكن مع ذلك لا يوجب الحرمة الأبديّة، و إلّا في عدّة الطلاق التاسع في الصورة الّتي تحرم أبداً [٧]، و إلّا في العدّة لوطيه زوجة الغير شبهةً، لكن لا من حيث كونها في العدّة، بل لكونها ذات بعل [٨]، و كذا في العدّة لوطيه في العدّة
[١] الگلپايگاني: لا ولاية لأحد على غيره بالنسبة إلى التزويج في العدّة و لذا لا يترتّب عليه شيء من آثار العقد في العدّة مطلقاً و لو مع الدخول و علم الوليّ، و كذلك الوكيل في العقد الصحيح؛ سواء كان وكيلًا في عقد امرأة معيّنة أو غير معيّنة؛ نعم، لو كان وكيلًا للعقد في العدّة أو لعقد امرأة معيّنة في عدّتها، ففيه وجهان؛ من بطلان الوكالة و المتيقّن ممّا يوجب الحرمة الأبديّة عقده مباشرةً، و من صدق العقد في العدّة و لو بالتسبيب، و المناط حينئذٍ علم الموكّل
مكارم الشيرازي: ليس للوليّ ولاية في مثل هذا، فلا يوجب نشر الحرمة و لو علم
المولّى عليه
[٢] مكارم الشيرازي: الوكالة على الحرام باطلة، فلا تشمل الوكالة
العامّة للحرام، فيكون تزويجه فضوليّاً؛ نعم، لو أجاز العقد بعد حصوله، أمكن القول
بنشر الحرمة إذا كان الموكّل عالماً
[٣] مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ هذه الوكالة
باطلة
[٤] الخوئي: فيه إشكال، بل منع
[٥] مكارم الشيرازي: الأولى أن يقال: إنّ
الإتيان بمقدّمات التزويج من مصاديق الرجوع، فلا تصل النوبة إلى التزويج، بناءً
على حصول الرجوع بمثل هذه الامور، كما هو المعروف
[٦] مكارم الشيرازي: على الأحوط
في الحرمة التكليفيّة
[٧] مكارم الشيرازي: ذكر هذا المثال لا أثر له بعد كون
المورد محرّماً أبداً، مع قطع النظر عن التزويج في العدّة؛ نعم، الحرمة التكليفيّة
على القول بها تجري هنا أيضاً
[٨] الگلپايگاني: و يأتي حكمها من حيث الحرمة
الأبديّة
مكارم الشيرازي: حكم تزويج ذات البعل من حيث الحرمة الأبديّة يأتي في المسألة التاسعة