العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥١ - فصل في أولياء العقد
إذنه إذا كان غائباً لا يمكن الاستيذان منه مع حاجتها إلى التزويج.
مسألة ٢: إذا ذهبت بكارتها [١] بغير الوطي [٢]، من وثبة و نحوها، فحكمها حكم البكر؛ و أمّا إذا ذهبت بالزنا أو الشبهة ففيه إشكال، و لا يبعد [٣] الإلحاق [٤]، بدعوى أنّ المتبادر من البكر من لم تتزوّج، و عليه فإذا تزوّجت [٥] و مات عنها أو طلّقها قبل أن يدخل بها، لا يلحقها حكم البكر، و مراعاة الاحتياط أولى.
مسألة ٣: لا يشترط في ولاية الجدّ حياة الأب و لا موته. و القول بتوقّف ولايته على بقاء الأب، كما اختاره جماعة، ضعيف؛ و أضعف منه القول بتوقّفها على موته، كما اختاره بعض العامّة.
مسألة ٤: لا خيار للصغيرة إذا زوّجها الأب [٦] أو الجدّ بعد بلوغها و رشدها، بل هو لازم عليها، و كذا الصغير [٧] على الأقوى. و القول بخياره في الفسخ و الإمضاء ضعيف. و كذا لا
[١] الخوئي: يعني عذرتها، و إلّا فالبكارة لا تزول بغير الوطي
[٢] مكارم الشيرازي: الإنصاف أنّه إذا كان لعارض مثل الوثبة، صدق البكر عليها؛ و كذا إذا طلّقت قبل الدخول، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم صدق البكر عليها إذا ذهبت بكارتها بالزنا و شبهه؛ و ذلك كلّه للتبادر عرفاً، و لكن في غير واحد من روايات الباب ما يدلّ على دوران الحكم مدار الزواج، و يظهر من بعضها دورانها مدار الدخول، و الإنصاف أنّهما محمولان على المعنى العرفي بحكم الغلبة
[٣] الگلپايگاني: بل بعيد
[٤] الامام الخميني: بل لا يبعد عدمه، لكن لا يُترك الاحتياط فيه و في تاليه
الخوئي: بل هو بعيد، و دعوى التبادر لا أساس لها
[٥] الگلپايگاني: يعني إذا
تزوّجت البكر و مات عنها زوجها قبل الدخول أو طلّقها مع كونها بكراً، و الأقوى
كونها حينئذٍ محكومة بحكم البكر؛ و ما ذكره مستنداً لعدم الإلحاق ضعيف
[٦]
الخوئي: هذا هو المعروف، بل ادّعي فيه عدم الخلاف، إلّا أن في رواية صحيحة ثبوت
الخيار لها و للصغير بعد بلوغهما فيما إذا زوّجهما أبواهما حال الصغر، فالاحتياط
في هذه الصورة لا يُترك
[٧] مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط، لا سيّما في
الصغير؛ و ذلك لما ورد في غير واحد من روايات الباب من كونهما بالخيار إذا أدركا،
و قد عمل بها جمع من قدماء الأصحاب في خصوص الصغير و إن لم يعمل بها في الصغيرة، و
لكنّ الظاهر أنّ ترك العمل بها في الصغيرة ليس للإعراض عنها، بل لترجيح ما دلّ على
الجواز في الصغيرة عليها؛ أضف إلى ذلك أنّ صحّة نكاح الوليّ مشروط بوجود المصلحة،
كما سيأتي في المسألة الآتية إن شاء اللّه، و وجود المصلحة في مثل هذا النكاح لا
سيّما في أعصارنا مشكل جدّاً و إن كانت معمولة في الأزمنة السابقة و كانت فيها
المصلحة