العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٦ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
العملين [١]؟ قولان [٢].
مسألة ٢٠: لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح، بل ينفق من أصل المال و إن لم يحصل ربح أصلًا؛ نعم، لو حصل الربح بعد هذا، تحسب من الربح و يعطى المالك تمام رأس ماله ثمّ يقسّم بينهما.
مسألة ٢١: لو مرض في أثناء السفر [٣]، فإن كان لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة، و إن منعه ليس له [٤]، و على الأوّل لا يكون منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض.
مسألة ٢٢: لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر، فنفقة الرجوع على نفسه [٥]، بخلاف ما إذا بقيت و لم تنفسخ، فإنّها من مال المضاربة.
مسألة ٢٣: قد عرفت الفرق بين المضاربة و القرض [٦] و البضاعة، و أنّ في الأوّل الربح
[١] مكارم الشيرازي: و هنا احتمال ثالث، و هو التوزيع بينهما على نحو التساوي؛ و ذلك لأنّ السفر للمال الكثير و القليل نفقته سواء، كما أنّه لا يتفاوت الحال بين العمل الكثير و القليل في نفقة السفر؛ مثلًا إذا سافر الإنسان إلى البلد الفلاني لمضاربة ألف دينار أو ألف درهم، لا يتفاوت نفقة سفره؛ و هكذا لو عمل في كلّ يوم ساعة واحدة أو عشر ساعات، فمصارف المركب و الطعام و غيرهما سيّان غالباً؛ فتأمّل
[٢] الامام الخميني: الأحوط رعاية أقلّ الأمرين إذا كان عاملًا لنفسه و غيره و التخلّص بالتصالح إذا كان عاملًا لاثنين
الخوئي: لا يبعد أن يكون القول الثاني هو الأظهر
الگلپايگاني: أقواهما الأوّل
[٣] مكارم الشيرازي: الظاهر أنّ المرض إذا كان
من عوارض السفر، يحسب نفقة الدواء و الطبيب من مال المضاربة؛ سواء منعه من التجارة
أو لم يمنعه؛ نعم، لو كان له مرض من قبل لم يتفاوت فيه السفر، أو مرض يعود عليه
زماناً بعد زمان بحيث لا يتفاوت الحال فيه في السفر و الحضر، فاحتسابه على مال
المضاربة مشكل، كما تقدّم نظيره في سائر النفقات؛ و الدليل على ما ذكرنا في الصورة
الاولى أنّها تعدّ من النفقة عرفاً، بل قد يكون أهمّ من سائر النفقات، فلا وجه
لاستثنائه منها
[٤] الامام الخميني: على الأحوط فيهما
الگلپايگاني: على الأحوط
[٥] الخوئي: و فيه أنّ الأمر كذلك في فرض الانفساخ و
فيما إذا كان الفسخ من قبل العامل؛ و أمّا فيما إذا كان الفسخ من قبل المالك، ففي
كون نفقة الرجوع على نفسه لا يخلو عن إشكال قويّ
مكارم الشيرازي: في إطلاقه تأمّل واضح، لأنّ الفسخ إن كان من ناحية المالك و
كان العمل ناقصاً و الفسخ في أثنائه على غير المتعارف، فنفقته على رأس المال؛ و
كذا الانفساخ
[٦] الامام الخميني: لكنّ الفرق بين القرض و بينهما في الماهيّة، لا
في مجرّد كون الربح للعامل، بل كونه للعامل لأجل ذلك الفرق و هو التمليك بالضمان
فيه