العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٨ - فصل في الوصيّة بالحجّ
ضعيف [١]، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من الأخبار أنّه يجب الحجّ ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا اخر، و على فرض ظهورها في إرادة التكرار و لو مع عدم العلم بإرادته لا بدّ من طرحها لإعراض المشهور [٢] عنها [٣]، فلا ينبغي الإشكال في كفاية حجّ واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار؛ نعم، لو أوصى بإخراج الثلث و لم يذكر إلّا الحجّ، يمكن أن يقال [٤] بوجوب صرف تمامه في الحجّ، كما لو لم يذكر إلّا المظالم أو إلّا الزكاة أو إلّا الخمس؛ و لو أوصى أن يحجّ عنه مكرّراً، كفى مرّتان [٥]، لصدق التكرار معه.
مسألة ٦: لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة و عيّن لكلّ سنة مقداراً معيّناً و اتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة، صرف نصيب سنتين في سنة [٦] أو ثلاث سنين
[١] الگلپايگاني: بل لا يخلو عن قوّة، لاعتبار مستنده؛ و إعراض المشهور غير مسلّم
[٢] الامام الخميني: بل قصور المستند، فإنّ محمّد بن الحسن الأشعري لم يرد فيه توثيق و لم يثبت كونه وصيّاً لسعد بن سعد حتّى يستشهد به لوثاقته، مع عدم كفاية ذلك أيضاً في الحكم بالوثاقة. و الخبران المذكوران في هذا الباب مع كون الراوي نفسه، غير دالّين على كونه وصيّاً له لو لم يدلّا عدمه، و محمّد بن الحسين بن أبي خالد في الرواية الثالثة مجهول، و ظنّي أنّه محمّد بن الحسن المتقدّم و اشتبه النسخة، لأنّ محمّد بن الحسن أيضاً ابن أبي خالد
[٣] الخوئي: الأخبار في نفسها ضعيفة، فلا حاجة إلى التشبّث بالإعراض
مكارم الشيرازي: إعراضهم عن سند الرواية غير مسلّم و لعلّ الإعراض عن دلالتها
على مفروض المسألة، فإنّه لا يفهم منها الوجوب مكرّراً إذا كانت الوصيّة مبهمة، بل
لعلّ المراد منها ما إذا كانت الوصيّة مطلقة و دالّة على التكرار ما بقي المال
[٤] الخوئي: في إطلاقه إشكال
[٥] الگلپايگاني: بل يكرّر بمقدار وفاء الثلث
مكارم الشيرازي: مشكل جدّاً، بل قد يكون ظاهراً في التكرار مهما تحمل المال، و
اللازم الأخذ بظهور كلامه
[٦] مكارم الشيرازي: هذه المسألة مقطوع بها في كلمات
الأصحاب ظاهراً، و تدلّ عليه قاعدة الميسور، و هي بخلاف ما ذكره الماتن قدس سره
قاعدة عرفيّة عقلائيّة أمضاها الشرع في الجملة، و هي جارية في المقام بلا إشكال، و
ملاكها في الحقيقة الأخذ بتعدّد المطلوب، و أمّا ما ذكره الماتن قدس سره فهو في
الحقيقة راجع إلى الخطأ في التطبيق و هو و إن كان صحيحاً في بعض الموارد، و لكنّه
يشكل دعواه في جميع الفروض؛ و أمّا الروايتان فهما ظاهرتان في المقصود معتبرتان
بحسب السند أو بعمل الأصحاب