العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٠ - فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
مسألة ٣: لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف، فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط، و إن كان مع التأخير المزبور من المالك فكلّ من المالك و الأجنبيّ ضامن، و للفقيه أو العامل الرجوع على أيّهما شاء، و إن رجع على المالك رجع هو على المتلف، و يجوز له الدفع من ماله ثمّ الرجوع على المتلف.
مسألة ٤: لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصحّ، فلو قدّمها كان المال باقياً على ملكه مع بقاء عينه، و يضمن تلفه القابض إن علم بالحال، و للمالك احتسابه جديداً مع بقائه أو احتساب عوضه مع ضمانه و بقاء فقر القابض [١]، و له العدول عنه إلى غيره.
مسألة ٥: إذا أراد أن يعطي فقيراً شيئاً و لم يجئ وقت وجوب الزكاة عليه، يجوز أن يعطيه قرضاً، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة، بشرط بقائه على صفة الاستحقاق و بقاء الدافع و المال على صفة الوجوب، و لا يجب عليه ذلك، بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه و الدفع إلى غيره و إن كان الأحوط [٢] الاحتساب عليه و عدم الأخذ منه.
مسألة ٦: لو أعطاه قرضاً فزاد عنده زيادة متّصلة أو منفصلة، فالزيادة له لا للمالك، كما أنّه لو نقص كان النقص عليه، فإن خرج عن الاستحقاق أو أراد المالك الدفع إلى غيره يستردّ عوضه لا عينه [٣]، كما هو مقتضى حكم القرض، بل مع عدم الزيادة أيضاً ليس عليه إلّا ردّ المثل أو القيمة.
مسألة ٧: لو كان ما أقرض الفقير في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله بعضاً من النصاب و خرج الباقي عن حدّه، سقط الوجوب على الأصحّ، لعدم بقائه في ملكه طول الحول؛ سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة، فلا محلّ للاحتساب؛ نعم، لو أعطاه بعض النصاب أمانةً بالقصد المذكور، لم يسقط الوجوب مع بقاء عينه [٤] عند الفقير، فله الاحتساب حينئذٍ بعد حلول الحول إذا بقي على الاستحقاق.
[١] مكارم الشيرازي: إذا كان إتلافه لا عن عمد، كما مرّ في المسألة [٥] من أصناف المستحقّين
[٢] مكارم الشيرازي: لا وجه للاحتياط، إلّا ما قد يقال من احتمال كونه مصداقاً لتعجيل الزكاة، فلا يجوز استردادها على القول بجواز تعجيلها؛ و لكنّه ضعيف، لأنّ المفروض عدم نيّتها
[٣] الامام الخميني: أي لا يجب على المقترض ردّ العين
[٤] الامام الخميني: إذا لم يخرج عن تحت قدرته و سلطنته