العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٩ - فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
الثاني عشر [١]، و أنّه يستقرّ الوجوب بذلك و إن احتسب الثاني عشر من الحول الأوّل لا الثاني؛ و في الغلّات التسمية [٢]. و أنّ وقت وجوب الإخراج في الأوّل هو وقت التعلّق [٣]، و في الثاني هو الخرص [٤]، و الصرم [٥] في النخل و الكرم، و التصفية في الحنطة و الشعير. و هل الوجوب بعد تحقّقه فوريّ أو لا؟ أقوال؛ ثالثها [٦] أنّ وجوب الإخراج و لو بالعزل فوريّ. و أمّا الدفع و التسليم فيجوز فيه التأخير، و الأحوط عدم تأخير الدفع مع وجود المستحقّ و إمكان الإخراج، إلّا لغرضٍ كانتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل؛ فيجوز حينئذٍ و لو مع عدم العزل، الشهرين و الثلاثة، بل الأزيد و إن كان الأحوط حينئذٍ [٧] العزل ثمّ الانتظار المذكور، و لكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن [٨].
مسألة ١: الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير عن الفور العرفيّ؛ فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد [٩] فتلفت من غير تفريط، فلا ضمان و إن أمكنه الإيصال إلى المستحقّ من حينه مع عدم كونه حاضراً عنده، و أمّا مع حضوره فمشكل، خصوصاً إذا كان مطالباً.
مسألة ٢: يشترط في الضمان مع التأخير، العلم بوجود المستحقّ؛ فلو كان موجوداً لكنّ المالك لم يعلم به فلا ضمان، لأنّه معذور [١٠] حينئذٍ في التأخير.
[١] مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال فيه و إن كان ظاهر أصحابنا ذلك
[٢] مكارم الشيرازي: قد عرفت إنّ وقت تعلّق الوجوب في الحنطة و الشعير صدق الاسم، و في الكرم عند صيرورته عنباً، و في النخل عند بدوّ صلاحه، و هو أوّل أزمنة إمكان الاستفادة منه
[٣] الامام الخميني: محلّ تأمّل، بل يحتمل أن يكون وقت الاستقرار و هو بمضيّ السنة
[٤] الامام الخميني: مرّ أنّه حين اجتذاذ التمر أو اقتطاف الزبيب
[٥] الگلپايگاني: بل حين صيرورة الرطب تمراً و العنب زبيباً، كما مرّ
مكارم الشيرازي: قد مرّ أنّ وقت وجوب الإخراج هو وقت تصفية الغلّة و اجتذاذ
التمر و الزبيب
[٦] الامام الخميني: الأحوط لو لم يكن أقوى، عدم تأخير إخراجها و
لو بالعزل مع الإمكان عن وقت الوجوب، بل الأحوط عدم تأخير الإيصال أيضاً مع وجود
المستحقّ و إن كان الأقوى جواز تأخيره إلى شهر أو شهرين بل أزيد في خلال السنة،
خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل و إن كان التأخير عن أربعة أشهر خلاف
الاحتياط
[٧] مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط بالعزل
[٨] الخوئي: على الأحوط
فيما إذا كان التأخير لغرض صحيح
[٩] مكارم الشيرازي: كما يتعارف مثله في الديون
المطالبة فوراً
[١٠] الامام الخميني: بل لدلالة النصّ عليه
مكارم الشيرازي: بل لأنّه لا يصدق عليه عنوان وجدان أهلها أو عرفانه الواردان في روايات الباب