العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢١ - فصل في زكاة النقدين
و كذا ليس بعد هذه الأربعة شيء إلّا إذا زاد أربعة اخرى، و هكذا. و الحاصل: أنّ في العشرين ديناراً ربع العشر و هو نصف دينار، و كذا في الزائد إلى أن يبلغ أربعة و عشرين و فيها ربع عشره و هو نصف دينار و قيراطان، و كذا في الزائد إلى أن يبلغ ثمانية و عشرين و فيها نصف دينار و أربع قيراطات، و هكذا. و على هذا، فإذا أخرج بعد البلوغ إلى عشرين فما زاد من كلّ أربعين واحداً، فقد أدّى ما عليه، و في بعض الأوقات زاد على ما عليه بقليل فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة.
و في الفضّة أيضاً نصابان:
الأوّل: مأتا درهم، و فيها خمس دراهم.
و الثاني: أربعون درهماً، و فيها درهم، و الدرهم نصف المثقال الصيرفيّ و ربع عشره [١]؛ و على هذا فالنصاب الأوّل مائة و خمسة مثاقيل صيرفيّة، و الثاني أحد و عشرون مثقالًا. و ليس فيما قبل النصاب الأوّل و لا فيما بين النصابين شيء، على ما مرّ، و في الفضّة أيضاً بعد بلوغ النصاب إذا أخرج من كلّ أربعين واحداً فقد أدّى ما عليه، و قد يكون زاد خيراً قليلًا.
الثاني: أن يكونا مسكوكين بسكّة المعاملة؛ سواء كان بسكّة الإسلام أو الكفر، بكتابة أو غيرها، بقيت سكّتهما أو صارا ممسوحين بالعارض، و أمّا إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما إلّا إذا تعومل بهما، فتجب على الأحوط [٢]، كما أنّ الأحوط ذلك أيضاً إذا ضربت للمعاملة و لم يتعامل بهما، أو تعومل بهما لكنّه لم يصل رواجهما إلى حدّ يكون دراهم أو دنانير. و لو اتّخذ الدرهم أو الدينار للزينة، فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة [٣]،
[١] مكارم الشيرازي: و بعبارة اخرى: ٤٠ درهماً يساوي ٢٨ مثقالًا شرعيّاً يساوي ٢١ مثقالًا صيرفيّاً؛ فعلى هذا درهم واحد يساوي (٢٨/ ٤٠) من المثقال الشرعيّ و يساوي (٢١/ ٤٠) من المثقال الصيرفيّ
[٢] مكارم الشيرازي: بل لا يخلو عن قوّة، لأنّ ملاك الزكاة بحسب صريح بعض روايات الباب و انصراف بعض آخر، إلى ما يصدق عليه الدرهم و الدينار و يجعلان ثمناً
[٣] مكارم الشيرازي: و مجرّد صدق عنوان الدرهم و الدينار عليهما غير كافٍ في وجوبها، لانصراف الإطلاقات إلى الدرهم و الدينار الرائجين، بل تعليل عدم الزكاة في السبيكة بذهاب المنفعة شاهد عليه أيضاً