العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٨ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
ملكيّة المالك [١] المفروض عدمها. و دعوى أنّه لا بدّ أن يقال: إنّه يملكه آناً ما ثمّ ينعتق أو بقدر ملكيّته حفظاً لحقيقة البيع على القولين في تلك المسألة، و أىّ منهما كان يكفي في ملكيّة الربح، مدفوعة بمعارضتها بالانعتاق الّذي هو أيضاً متفرّع على ملكيّة المالك، فإنّ لها أثرين في عرض واحد: ملكيّة العامل للربح و الانعتاق، و مقتضى بناء العتق على التغليب تقديم الثاني، و عليه فلم يحصل للعامل ملكيّة نفس العبد و لم يفوّت المالك عليه أيضاً شيئاً، بل فعل ما يمنع عن ملكيّته، مع أنّه يمكن أن يقال: إنّ التفويت من الشارع لا منه؛ لكنّ الإنصاف أنّ المسألة مشكلة بناءً على لزوم تقدّم ملكيّة المالك و صيرورته للعامل بعده، إذ تقدّم الانعتاق على ملكيّة العامل عند المعارضة في محلّ المنع [٢]؛ نعم، لو قلنا: إنّ العامل يملك الربح أوّلًا بلا توسّط ملكيّة المالك بالجعل الأوّلي حين العقد، و عدم منافاته لحقيقة المعاوضة، لكون العوض من مال المالك و المعوّض مشتركاً بينه و بين العامل كما هو الأقوى [٣]، لا يبقى إشكال، فيمكن أن يقال بصحّته مضاربةً، و ملكيّة العامل حصّته من نفس العبد على القول بعدم السراية و ملكيّته عوضها إن قلنا بها. و على الثاني، أي إذا كان من غير إذن المالك، فإن أجاز فكما في صورة الإذن [٤]، و إن لم يجز بطل الشراء؛ و دعوى البطلان و لو مع الإجازة، لأنّه تصرّف منهيّ عنه، كما ترى، إذ النهي ليس عن المعاملة بما هي، بل لأمر خارج، فلا مانع من صحّتها مع الإجازة، و لا فرق في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالماً بأنّه ممّن ينعتق على المالك حين الشراء أو جاهلًا؛ و القول بالصحّة مع الجهل، لأنّ بناء معاملات العامل على الظاهر، فهو كما إذا اشترى المعيب جهلًا بالحال، ضعيف، و الفرق بين المقامين واضح؛ ثمّ لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة أو في
[١] الخوئي: بل لأنّ هذه المعاملة لم يربح المالك فيها لتكون حصّة منه للعامل
[٢] الخوئي: لا وجه للمنع بعد كون ملكيّة العامل مرتّبة على ربح المالك في المعاملة
الگلپايگاني: الظاهر تقدّم أدلّة العتق، لأنّ شرط ملكيّة العامل شيئاً ممّن
ينعتق على المالك بعنوان الربح مخالف للسنّة، فلا تشمله أدلّة الشروط
[٣] الامام
الخميني: و قد مرّ في بعض الحواشي السابقة أنّ ذلك موافق لاعتبار المضاربة
الخوئي: تقدّم أنّ الأقوى خلافه
الگلپايگاني: و قد مرّ أنّ الأقوى خلافه
[٤] الگلپايگاني: لكنّ العامل في هذه
الصورة لا يستحقّ اجرة العمل فيما استحقّ على تقدير الإذن