العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١١ - فصل في معنى الضمان و شرائطه و أحكامه
يوجب الخيار لمن له الشرط، من الضامن [١] أو المضمون له [٢] أو هما، و مع النقصان يجب على الضامن الإتمام مع عدم الفسخ. و أمّا جعل الضمان في مال معيّن من غير اشتغال ذمّة الضامن، بأن يكون الدين في عهدة ذلك المال، فلا يصحّ [٣].
مسألة ٢٥: إذا أذن المولى لمملوكه في الضمان في كسبه، فإن قلنا: إنّ الضامن هو المولى، للانفهام العرفي أو لقرائن خارجيّة، يكون من اشتراط الضمان في مال معيّن، و هو الكسب الّذي للمولى، و حينئذٍ فإذا مات العبد تبقى ذمّة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود، و يبطل [٤] إن كان على وجه التقييد [٥]، و إن انعتق يبقى وجوب الكسب [٦] عليه [٧].
و إن قلنا: إنّ الضامن هو المملوك و إنّ مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان، فإذا مات لا يجب على المولى شيء و تبقى ذمّة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة و نحوها، و إن انعتق يبقى الوجوب عليه.
مسألة ٢٦: إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد، فإمّا أن يكون على التعاقب أو دفعةً؛ فعلى الأوّل، الضامن من رضي المضمون له بضمانه، و لو أطلق الرضا بهما كان الضامن هو السابق،
[١] الگلپايگاني: ثبوت الخيار للضامن بالتلف عنده محلّ منع و لو كان هو المشروط له، لأنّ الشرط على المضمون له معناه عدم استنكافه من أخذه و ليس من شأنه أن يلتزم بغير ذلك، فلا خيار للضامن إلّا مع استنكاف المضمون له من الأخذ
[٢] مكارم الشيرازي: و قد يقال: إنّه في صورة التلف لم يتخلّف المضمون له من الشرط، فكيف يكون خيار للضامن؟ بل الضامن غير قادر على الأداء من المال المعيّن؛ و لكن يمكن الجواب عنه بأنّ ملاك خيار تخلّف الشرط ليس استنكاف المشروط عليه، بل المدار على عدم تعهّد المشروط له بأكثر من صورة وجود الشرط، و هنا لم يتعهّد الضامن أزيد من أداء الدين من مال معيّن؛ فإذا تلف، لم يكن عليه شيء من هذه الجهة
[٣] مكارم الشيرازي: إن كان المراد أنّه لا يصحّ بعنوان الضمان، فهو حقّ؛ و أمّا إن كان المراد أنّه لا يصحّ مطلقاً حتّى بعنوان عقد جديد بين ما في ذمّة المضمون عنه و العين الخارجيّة، فلا وجه له بعد عموم صحّة العقود
[٤] الگلپايگاني: قد مرّ الإشكال في أصل الضمان بنحو التقييد
[٥] الخوئي: مرّ آنفاً أنّه لا محصّل له في المقام
[٦] الامام الخميني: لا وجه له في الفرض
[٧] الخوئي: بل تبقى ذمّة المولى مشغولة، كما في الموت