العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٤ - فذلكة
التبيّن في الأثناء، كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة؛ هذا إذا لم يكن محلّ للإجازة، كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكليّ لا المشخّص في الخارج أو نحو ذلك، أو كان و لم يجز؛ و إن كان له محلّ و أجاز، يكون هو الطرف للمزارعة [١] و يأخذ الحصّة [٢] الّتي كانت للغاصب [٣]. و إذا تبيّن كون العامل عبداً غير مأذون، فالأمر إلى مولاه. و إذا تبيّن كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة، فالمزارعة صحيحة و لصاحبها اجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة. و في بعض الصور يحتمل جريان الفضوليّة و إمكان الإجازة، كما لا يخفى.
مسألة ١٩: خراج الأرض على صاحبها، و كذا مال الإجارة إذا كانت مستأجرة، و كذا ما يصرف في إثبات اليد عند أخذها من السلطان، و ما يؤخذ لتركها في يده؛ و لو شرط كونها على العامل بعضاً أو كلًاّ، صحّ و إن كانت ربّما تزاد و ربّما تنقص، على الأقوى، فلا يضرّ [٤] مثل هذه الجهالة [٥]، للأخبار؛ و أمّا سائر المؤن كشقّ الأنهار و حفر الآبار و آلات السقي و إصلاح النهر و تنقيته و نصب الأبواب مع الحاجة إليها و الدولاب و نحو ذلك ممّا يتكرّر كلّ سنة أو لا يتكرّر، فلا بدّ من تعيين كونها على المالك أو العامل، إلّا إذا كان هناك عادة ينصرف الإطلاق إليها؛ و أمّا ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلماً من غير الخراج، فليس على المالك [٦] و إن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض.
[١] الخوئي: هذا إذا كان باذل البذر طرفاً للعقد مع العامل أو مالك الأرض، بل مع كليهما أيضاً بناءً على القول بصحّة عقد المزارعة بين الأكثر من اثنين؛ و أمّا إذا كان العقد بين المالك و العامل مع اشتراط البذر على الثاني فلا محلّ للإجازة كما هو ظاهر؛ و بذلك يظهر الحال فيما إذا كانت العوامل أو نحوها مغصوبة و كان صاحب العوامل طرفاً للمعاملة
[٢] الگلپايگاني: أي مقداراً يقع بإزاء البذر دون ما لوحظ بإزاء العمل و سائر النفقات، و هذا الحكم مبنيّ على ما اختاره في المزارعة؛ و أمّا على المختار، فقد مرّ الإشكال في جريان الفضولي فيها
[٣] مكارم الشيرازي: المراد الحصّة الّتي كانت بإزاء البذر و كان باذل البذر من أطراف عقد المزارعة
[٤] الامام الخميني: محلّ إشكال، بل منع
[٥] مكارم الشيرازي: بشرط كونها بمقدار المتعارف الّذي لا يلزم منه الغرر، و إلّا فهو مشكل؛ مثلًا إذا دار أمر الخراج بين الألف و عشرة آلاف، فإنّه لا بدّ من تعيين حدوده، لأنّ الجهالة بهذا المقدار موجبة للغرر قطعاً
[٦] الگلپايگاني: إلّا ما تعارف أخذه منه بحيث وقع العقد مبنيّاً عليه