العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٦ - فذلكة
لا تحتاج إلى صيغة مخصوصة، بل يكفي كلّ لفظ دالّ على التقبّل، بل الأقوى عدم الحاجة إلى الصيغة أصلًا، فيكفي فيها مجرّد التراضي [١]، كما هو ظاهر الأخبار. و الظاهر اشتراط كون الخرص بعد بلوغ الحاصل [٢] و إدراكه، فلا يجوز قبل ذلك؛ و القدر المتيقّن من الأخبار كون المقدار المخروص عليه من حاصل ذلك الزرع، فلا يصحّ الخرص و جعل المقدار في الذمّة من جنس ذلك الحاصل؛ نعم، لو أوقع المعاملة بعنوان الصلح، على الوجه الّذي ذكرنا، لا مانع من ذلك فيه [٣]، لكنّه كما عرفت خارج عن هذه المعاملة؛ ثمّ إنّ المشهور بينهم أنّ قرار هذه المعاملة مشروط بسلامة الحاصل، فلو تلف بآفة سماويّة أو أرضيّة كان عليهما، و لعلّه [٤] لأنّ تعيين الحصّة في المقدار المعيّن ليس من باب الكليّ في المعيّن [٥]، بل هي باقية على إشاعتها [٦]، غاية الأمر تعيينها في مقدار معيّن، مع احتمال أن يكون ذلك من الشرط الضمنيّ بينهما.
[١] الامام الخميني: لكنّ الأحوط عدم الاكتفاء بمجرّده
الخوئي: إذا كان له مبرز في الخارج
الگلپايگاني: بل لا بدّ له من الإنشاء بالقول أو بالفعل
مكارم الشيرازي: بل لا بدّ فيه من إنشاء قولي أو فعلي و لا يكفي فيه مجرّد
التراضي، لأنّ العقد لا يتمّ إلّا بالإنشاء، كما ذكرناه مشروحاً في المعاطاة
[٢]
الامام الخميني: على الأحوط
[٣] مكارم الشيرازي: الظاهر أنّ ما ورد في الأخبار
ناظر إليه
[٤] الامام الخميني: هذا التعليل غير وجيه
[٥] مكارم الشيرازي: بل
الظاهر أنّه من باب الكلّي في المعيّن، و لكن سلامة الحاصل شرط ضمني بحسب المتعارف
الّذي ينصرف إليه العقد
[٦] الگلپايگاني: هذا مشكل، بل الظاهر اختصاص المجموع
بالمتقبّل و لذا لا يحتاج في تصرّفاته إلى إذن المتقبّل له و لم يؤاخذ بإتلافه إذا
بقي المقدار الّذي تقبّله له؛ نعم، لمّا تعهّد بإعطائه ما تقبّل من الموجود، لا
يجوز له إتلاف الجميع؛ و أمّا كون التلف عليهما فليس من جهة الإشاعة، بل لأنّ
التقبّل لمّا كان مبنيّاً على سلامة الحاصل فكأنّه لم يلتزم المتقبّل بما التزم به
من الحصّة إلّا بالنسبة إلى الحاصل السالم إلى وقت التسليم و لذلك يحسب التلف
عليهما
الخوئي: لا معنى للإشاعة مع تعيين المقدار، و لكنّه مع ذلك يحسب التلف عليهما على أساس أنّ المقدار المعيّن إنّما لوحظ بالإضافة إلى مجموع الحاصل، فكلّما نقص عن الحاصل بآفة سماويّة أو أرضيّة نقص عن ذلك المقدار بالنسبة، و لعلّ الماتن قدس سره أراد بالإشاعة هذا المعنى