العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٣٤ - فصل في العقد و أحكامه
التمسّك بأصالة [١] عدم التأثير [٢] في الزوجيّة [٣] و إن كان على وجه يخالف الاحتياط الاستحبابي؛ فمع إرادة البقاء، الأحوط الاستحبابي إعادته على الوجه المعلوم صحّته، و مع إرادة الفراق فاللازم الطلاق.
مسألة ١٣: يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ و العقل، سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره، وكالةً أو ولايةً أو فضولًا، فلا اعتبار بعقد الصبيّ و لا المجنون و لو كان أدواريّاً حال جنونه و إن أجاز وليّه أو أجاز هو بعد بلوغه أو إفاقته على المشهور، بل لا خلاف فيه. لكنّه في الصبيّ الوكيل عن الغير محلّ تأمّل [٤]، لعدم الدليل على سلب عبارته [٥] إذا كان عارفاً بالعربيّة و علم قصده حقيقة، و حديث رفع القلم منصرف عن مثل هذا. و كذا إذا كان لنفسه بإذن الوليّ أو إجازته أو إجازته هو بعد البلوغ [٦]. و كذا لا اعتبار بعقد
[١] الگلپايگاني: يعني يمكن للفقيه التمسّك بأصالة عدم التأثير في الزوجيّة
[٢] الامام الخميني: هذا الأصل ممّا لا أصل له؛ نعم، يجري بعض اصول اخر، لكنّ المجري هو المجتهد
[٣] مكارم الشيرازي: الأقوى عدم إمكان التمسّك بها، بل اللازم الاحتياط بالطلاق في فرض المسألة؛ و ذلك لأنّ المفروض بمقتضى الاحتياط الوجوبي أنّه لا فتوى للمجتهد فيها، و الأخذ بأصالة عدم التأثير من قبيل الفتوى، فكيف يجتمعان؟ فلو أخذ بهذا الأصل، أي أصالة الفساد الّتي هي المرجع عند الشكّ في جميع أبواب العقود، كان الاحتياط من قبيل الاحتياط الاستحبابي لا الوجوبي، كما لا يخفى
[٤] الخوئي: بل منع
الگلپايگاني: فلا يُترك فيه مراعاة الاحتياط، و كذا في عقده لنفسه بإذن الوليّ أو إجازته
مكارم الشيرازي: الأقوى صحّة عقده إذا كان مراهقاً و كان وكيلًا في مجرّد
إجراء الصيغة، و ذلك لعين ما ذكره في المتن. و العجب أنّه استدلّ على الجواز، و
لكنّه صرّح أنّه محلّ تأمّل، مع أنّ المناسب الاستدلال على طرفي المسألة
[٥]
الامام الخميني: الأقوى سلب عبارته
[٦] مكارم الشيرازي: مشكل جدّاً؛ و ذلك لأنّ
العمدة في جواز عقد الصغير هو سيرة العقلاء على جواز معاملاته في الجملة؛ و السيرة
و إن كان محقّقة، إلّا أنّ الظاهر أنّها في الامور اليسيرة، لا في الامور الخطيرة
مثل النكاح؛ و أمّا ما روي عن إبراهيم بن يحيى عن أبي عبد اللّه عليه السلام «تزوّج
رسول اللّه صلى الله عليه و آله امّ سلمة، زوّجها إيّاه عمر بن أبي سلمة، و هو
صغير لم يبلغ الحلم»، فالظاهر أنّه كان من باب الوكالة، مضافاً إلى ضعف الرواية،
لجهالة إبراهيم بن أبي يحيى