العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢ - فصل في النيّة
لا يُترك الاحتياط بتجديدها لكلّ يوم؛ و أمّا في غير شهر رمضان [١] من الصوم المعيّن، فلا بدّ من نيّته لكلّ يوم [٢] إذا كان عليه أيّام كشهر أو أقلّ أو أكثر.
مسألة ١٦: يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبنى على أنّه من شعبان، فلا يجب صومه، و إن صام ينويه ندباً أو قضاء أو غيرهما، و لو بان بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه، و وجب عليه تجديد النيّة إن بان في أثناء النهار و لو كان بعد الزوال، و لو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يصحّ و إن صادف الواقع.
مسألة ١٧: صوم يوم الشكّ يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن يصوم على أنّه من شعبان؛ و هذا لا إشكال فيه؛ سواء نواه ندباً أو بنيّة ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك، و لو انكشف بعد ذلك أنّه كان من رمضان أجزأ عنه و حسب كذلك.
الثاني: أن يصومه بنيّة أنّه من رمضان؛ و الأقوى بطلانه و إن صادف الواقع.
الثالث: أن يصومه على أنّه إن كان من شعبان كان ندباً أو قضاءً مثلًا، و إن كان من رمضان كان واجباً؛ و الأقوى بطلانه أيضاً [٣].
الرابع: أن يصومه بنيّة القربة المطلقة بقصد ما في الذمّة [٤] و كان في ذهنه أنّه إمّا من رمضان أو غيره، بأن يكون الترديد في المنويّ لا في نيّته؛ فالأقوى صحّته و إن كان الأحوط خلافه.
[١] الخوئي: الظاهر عدم الفرق بين صوم رمضان و صوم غيره في ذلك إذا كان الوجوب فعليّاً، من دون فرق بين أن يكون مجموع الشهر مثلًا واجباً بسبب واحد أو أسباب متعدّدة
[٢] مكارم الشيرازي: لا فرق بين الواجب المعيّن، بل و غير المعيّن و شهر رمضان، بعد كون النيّة هي الداعي المستمرّ، و لا يجب فيها الإخطار؛ و الإنصاف أنّ ما ذكره هنا لا ينطبق على ما اختاره من كفاية الداعي في هذا الباب؛ و كون الإجماع هو الفارق، كما ترى
[٣] الامام الخميني: لا تبعد الصحّة في خصوص هذا الفرع و لو كان الترديد في النيّة
مكارم
الشيرازي: لا وجه لبطلانه، لأنّه في الحقيقة راجع إلى أنّه يصوم الغد بعنوانه
الإجمالي كيفما كان، و الترديد في النيّة الموجب للبطلان هو أن لا يستقرّ نيّته
على شيء، لا ما استقرّ نيّته على العمل و لا يعلم عنوانه تفصيلًا
[٤] مكارم
الشيرازي: مراده من قصد ما في الذمّة قصد أمره الواقعي، فلا يرد عليه أنّه قد لا
يكون عليه واجب