العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٩ - فصل في أحكام العوضين
الثمن في البيع.
مسألة ١٢: إذا آجر عبده أو داره مثلًا ثمّ باعه من المستأجر، لم تبطل الإجارة [١]، فيكون للمشتري منفعة العبد مثلًا من جهة الإجارة قبل انقضاء مدّتها، لا من جهة تبعيّة العين. و لو فسخت الإجارة رجعت إلى البائع، و لو مات بعد القبض رجع المشتري المستأجر على البائع بما يقابل بقيّة المدّة من الاجرة و إن كان تلف العين عليه. و اللّه العالم.
[فصل في أحكام العوضين]
[فصل في أحكام العوضين]
يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد، من غير توقّف على شيء، كما هو مقتضى سببيّة العقود، كما أنّ المؤجر يملك [٢] الاجرة ملكيّةً متزلزلةً [٣] به كذلك، و لكن لا يستحقّ المؤجر مطالبة الاجرة إلّا بتسليم العين أو العمل، كما لا يستحقّ المستأجر مطالبتهما إلّا بتسليم الاجرة كما هو مقتضى المعاوضة. و تستقرّ ملكيّة الاجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه؛ فأصل الملكيّة للطرفين موقوف على تماميّة العقد، و جواز المطالبة موقوف على التسليم، و استقرار ملكيّة الاجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما، فلو حصل مانع عن الاستيفاء [٤] أو عن العمل تنفسخ الإجارة [٥]، كما سيأتي تفصيله.
مسألة ١: لو استأجر داراً مثلًا و تسلّمها و مضت مدّة الإجارة، استقرّت الاجرة عليه؛
[١] الگلپايگاني: قد مرّ الإشكال و الاحتياط فيه
[٢] الامام الخميني: إلّا في بعض موارد يأتي التصريح به منه
[٣] الخوئي: لا فرق في ملكيّة الاجرة و ملكيّة المنفعة في أنّ كلتيهما مستقرّة من جهة العقد و متزلزلة من جهة احتمال الانفساخ
[٤] الگلپايگاني: المانع عن الاستيفاء لا يوجب الانفساخ إذا كانت العين قابلة للانتفاع بها و المنفعة قابلة للاستيفاء و المؤجر باذلًا للعين
[٥] مكارم الشيرازي: إلّا إذا كان الموجر و الأجير باذلًا للعين أو لنفسه و كان المانع من قبل المستأجر، فحينئذٍ يستحقّ الاجرة