العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤١ - فصل في معنى الحوالة و شرائطها و أحكامها
التوكيل، و على هذا إذا أعتقه المولى صحّ و بطلت الكتابة و لم يسقط عن المكاتب مال الحوالة، لأنّه صار لازماً للمحتال و لا يضمن السيّد ما يغرمه من مال الحوالة، فيه نظر من وجوه، و كأنّ دعواه [١] أنّ الحوالة ليست في حكم الأداء [٢] إنّما هي بالنظر إلى ما مرّ من دعوى توقّف شغل ذمّة المحيل للمحال عليه على الأداء كما في الضمان، فهي و إن كان كالأداء بالنسبة إلى المحيل و المحتال فبمجرّدها يحصل الوفاء و تبرأ ذمّة المحيل، لكن بالنسبة إلى المحال عليه و المحيل ليس كذلك، و فيه: منع التوقّف المذكور، كما عرفت، فلا فرق بين المقامين في كون الحوالة كالأداء فيتحقّق بها الوفاء.
مسألة ١٢: لو باع السيّد مكاتبه سلعة فأحاله بثمنها [٣] صحّ، لأنّ حاله حال الأحرار، من غير فرق بين سيّده و غيره. و ما عن الشيخ من المنع [٤] ضعيف.
مسألة ١٣: لو كان للمكاتب دين على أجنبيّ فأحال سيّده عليه من مال الكتابة صحّ، فيجب عليه تسليمه للسيّد و يكون موجباً لانعتاقه [٥]؛ سواء أدّى المحال عليه المال للسيّد أم لا.
مسألة ١٤: لو اختلفا في أنّ الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة، فمع عدم البيّنة يقدّم قول منكر الحوالة [٦]؛ سواء كان هو المحيل أو المحتال، و سواء كان ذلك قبل القبض من المحال عليه أو
[١] الامام الخميني: كون نظره إلى ما ذكر محلّ إشكال
الگلپايگاني: و يمكن أن يكون دعواه مبنيّاً على ما قلناه أو على ما عن الشيخ
من أنّ مال الكتابة ليس بثابت، لأنّ للمكاتب إسقاطه
[٢] الخوئي: هذه الدعوى و إن
كانت باطلة في نفسها لأنّها تستلزم عدم براءة ذمّة المحيل عن دين المحتال بمجرّد
الحوالة، و هو خلاف المفروض، إلّا أنّها غير مبتنية على الدعوى الثانية، فإنّ مورد
الثانية هي الحوالة على البريء لا على المديون
[٣] الگلپايگاني: هذه العبارة
ناقصة، و الصحيح أن يقال: «لو أحال عليه غريمه بثمنها» كما عنون المسألة في
المبسوط كذلك
[٤] الگلپايگاني: لم يمنع الشيخ عن ذلك على سبيل الجزم، بل قال: فيه
وجهان، و ما منعه هو إحالة السيّد غريمه على المكاتب بمال المكاتبة و استدلّ عليه
بعدم ثبوته لجواز إسقاطه بتعجيز نفسه
[٥] الگلپايگاني: على فرض ثبوت مال الكتابة
[٦] الامام الخميني: لا بمعنى ثبوت الوكالة و ترتيب أثرها لو كان لها أثر. و
للمسألة صور و كذا لطرح الدعوى، و لعلّ في بعضها يكون المرجع التحالف على إشكال
مكارم الشيرازي: هذا إذا كان الغرض من دعوى الوكالة إنكار آثار الحوالة من نقل الذمّة إلى الذمّة؛ و أمّا لو كان الغرض ترتيب آثار الحوالة، كانت الدعوى من الجانبين، و المرجع فيه التحالف على المشهور. و الظاهر أنّ المراد هو القسم الأوّل لا غير؛ و لا يخفى أنّ المعيار في تشخيص المدّعي و المنكر ليس ألفاظ الدعوى و مصبّها، بل المعيار هو الغرض الأصلي لطرح الدعوى