العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١٤ - فصل في الجمع بين الحرّة و الأمة
صغر أو نحو ذلك، فكما لم يتمكّن. و كذا لو كانت عنده واحدة من هذه، أو كانت زوجته الحرّة غائبة.
مسألة ٥٦: إذا لم تكفه في صورة تحقّق الشرطين أمة واحدة يجوز الاثنتين؛ أمّا الأزيد، فلا يجوز، كما سيأتي.
مسألة ٥٧: إذا كان قادراً على مهر الحرّة، لكنّها تريد أزيد من مهر أمثالها بمقدار يعدّ ضرراً عليه [١]، فكصورة عدم القدرة [٢]، لقاعدة نفي الضرر [٣]، نظير سائر المقامات؛ كمسألة وجوب الحجّ إذا كان مستطيعاً و لكن يتوقّف تحصيل الزاد و الراحلة على بيع بعض أملاكه بأقلّ من ثمن المثل أو على شراء الراحلة بأزيد من ثمن المثل، فإنّ الظاهر سقوط الوجوب و إن كان قادراً على ذلك؛ و الأحوط في الجميع اعتبار كون الزيادة ممّا يضرّ بحاله، لا مطلقاً.
[فصل في الجمع بين الحرّة و الأمة]
[فصل في الجمع بين الحرّة و الأمة]
الأقوى جواز نكاح الأمة على الحرّة مع إذنها، و الأحوط اعتبار الشرطين من عدم الطَّول و خوف العنت؛ و أمّا مع عدم إذنها فلا يجوز و إن قلنا في المسألة المتقدّمة بجواز عقد الأمة مع عدم الشرطين، بل هو باطل؛ نعم، لو أجازت بعد العقد صحّ على الأقوى [٤] بشرط تحقّق الشرطين على الأحوط. و لا فرق في المنع بين كون العقدين دواميّين أو انقطاعيّين أو مختلفين، بل الأقوى عدم الفرق بين إمكان وطي الحرّة و عدمه لمرض أو قرن أو رتق، إلّا مع عدم الشرطين [٥]؛ نعم، لا يبعد الجواز [٦] إذا لم تكن الحرّة قابلة للإذن لصغر أو جنون، خصوصاً
[١] الامام الخميني: بل حرجاً عليه، و كذا في أمثال المقام؛ و أمّا قاعدة الضرر ففيها إشكال
[٢] الخوئي: فيه منع، فإنّ قاعدة نفي الضرر إنّما توجب نفي الإلزام لا صحّة العقد، و العبرة في عدم جواز العقد على الأمة إنّما هي القدرة على عقد الحرّة، و هي موجودة هنا
[٣] الگلپايگاني: قاعدة نفي الضرر تقتضي عدم وجوب نكاح الحرّة إذا كان ضرريّاً، لكن لا يقتضي جواز عقد الأمة مع التمكّن من مهر الحرّة؛ نعم، إذا كان بحيث يصدق عليه أنّه لا يتمكّن و لا يستطيع فيتحقّق الشرط
[٤] الگلپايگاني: مشكل، فلا يُترك الاحتياط بتجديد العقد عند إرادة الإمساك و الطلاق عند إرادة التسريح
[٥] الخوئي: هذه الجملة زائدة أو أنّ في العبارة تقديماً و تأخيراً
الگلپايگاني: الظاهر أنّ كلمة «إلّا» هنا زائدة
[٦] الگلپايگاني: مشكل، فلا
يُترك الاحتياط