العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٤ - فصل في مقدّمات الإحرام
المذكورات؛ و كذا يستحبّ الاستياك.
الثالث: الغسل للإحرام في الميقات، و مع العذر عنه التيمّم [١]، و يجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضاً، و الأحوط الإعادة في الميقات [٢]، و يكفي الغسل من أوّل النهار إلى الليل و من أوّل الليل إلى النهار، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل و بالعكس، و إذا أحدث بعدها قبل الإحرام يستحبّ إعادته خصوصاً في النوم [٣]، كما أنّ الأولى إعادته [٤] إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم، بل و كذا لو تطيّب، بل الأولى ذلك في جميع تروك الإحرام؛ فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام، الأولى إعادته، و لو أحرم بغير غسل أتى به و أعاد صورة الإحرام [٥]؛ سواء تركه عالماً عامداً أو جاهلًا أو ناسياً، و لكن إحرامه الأوّل صحيح باقٍ على حاله، فلو أتى بما يوجب الكفّارة بعده و قبل الإعادة وجبت عليه.
و يستحبّ أن يقول عند الغسل أو بعده: بسم اللَّهِ و باللَّهِ [٦]، اللَّهمّ اجعَلهُ لي نوراً و
[١] الامام الخميني: يأتي به رجاءً
الگلپايگاني: الأحوط إتيانه رجاءً و الغسل عند التمكّن و إعادة صورة الإحرام، كما لو أحرم بغير غسل
مكارم الشيرازي: يأتي بالتيمّم رجاءً، لعدم وضوح شمول أدلّة بدليّة التيمّم
للأغسال المستحبّة كلّها؛ و كذا بالنسبة إلى الفروع الآتية للغسل و إعادته، فإنّه
يأتي به رجاءً
[٢] مكارم الشيرازي: بل الأفضل أيضاً، لما ورد من التصريح بالإعادة
في بعض الروايات المعتبرة، مثل ما رواه هشام بن صالح على ما في طريق الصدوق، حيث
قال: «لا عليكم أن تغتسلوا إذا وجدتم ماءً إذا بلغتم ذا الحليفة» (٢ و ٤/ ٨ من
أبواب الإحرام). و القول بأنّه لا يستفاد منه سوى الإباحة، مدفوع بأنّ الغسل عبادة
و جوازها دليل على رجحانها
[٣] الامام الخميني: بل في غير النوم محلّ تأمّل، و لا
بأس بالإتيان به رجاءً
[٤] الامام الخميني: يأتي به رجاءً
[٥] مكارم الشيرازي:
رجاءً؛ و الوجه في ذلك أنّ الخروج عن الإحرام لم يثبت في الشرع إلّا بالإتيان
بمناسكه ثمّ التقصير؛ نعم، ظاهر رواية حسين بن سعيد عن أخيه الحسن إعادة الإحرام
الملازم للخروج عنه بمجرّد النيّة، و الرواية و إن كانت معتبرة و لكنّها شاذّ فيما
يستفاد منه، و الاعتماد عليها في مثل هذا الحكم مشكل جدّاً، و لذا لم يوافق أحد من
المحشّين على العروة فيما رأيناه على ذلك، بل على إعادة صورة الإحرام
[٦] مكارم
الشيرازي: رجاءً أو بقصد الدعاء المطلق، لأنّه ورد في كلام الصدوق من غير إسناد
إلى المعصومين عليهم السلام؛ نعم، من البعيد أن لا يكون موجوداً في رواية، و لكن
حيث لم تصل إلينا لا يكون سندها معتبراً عندنا؛ و قد ذكرنا غير مرّة أنّ التسامح
في أدلّة السنن غير ثابتة عندنا