العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٣ - السادس الأرض الّتي اشتراها الذمّيّ من المسلم
حين حصول الفائدة.
مسألة ٦١: المراد بالمئونة مضافاً إلى ما يصرف في تحصيل الربح، ما يحتاج إليه لنفسه و عياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة، من المأكل و الملبس و المسكن، و ما يحتاج إليه لصدقاته و زياراته و هداياه و جوائزه و أضيافه و الحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة أو أداء دين أو أرش جناية [١] أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأً، و كذا ما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو أسباب أو ظرف أو فرش أو كتب، بل و ما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم، و نحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض و في موت أولاده أو عياله، إلى غير ذلك ممّا يحتاج إليه في معاشه. و لو زاد على ما يليق بحاله ممّا يعدّ سفهاً أو سرفاً بالنسبة إليه، لا يحسب منها.
مسألة ٦٢: في كون رأس المال للتجارة [٢] مع الحاجة إليه من المئونة إشكال [٣]، فالأحوط [٤] كما مرّ إخراج خمسه أوّلًا، و كذا في الآلات [٥] المحتاج إليها [٦] في كسبه مثل آلات النجارة للنجّار و آلات النساجة للنسّاج و آلات الزراعة للزرّاع و هكذا، فالأحوط إخراج خمسها أيضاً أوّلًا.
مسألة ٦٣: لا فرق في المئونة بين ما يصرف عينه فتتلف، مثل المأكول و المشروب و نحوهما، و بين ما ينتفع به مع بقاء عينه، مثل الظروف و الفروش و نحوها؛ فإذا احتاج إليها في سنة الربح، يجوز شراؤها من ربحها و إن بقيت للسنين الآتية أيضاً.
[١] مكارم الشيرازي: فيه تأمّل، لو كانت عمداً
[٢] مكارم الشيرازي: قد عرفت في المسألة [٧] أنّه إذا احتاج إلى رأس المال للمئونة أو حفظ شئونه بحيث لا يمكنه الاكتفاء بأقلّ منه، يعدّ ذلك من المئونة، و لا خمس فيه؛ و أنّه لا فرق بين الآلات و رأس المال للتجارة و غيرها في هذا الحكم، فلا وجه لتكراره في المتن
[٣] الامام الخميني: تقدّم الكلام فيه، و يأتي التفصيل المتقدّم في الآلات أيضاً
[٤] الگلپايگاني: بل الأقوى، كما مرّ
[٥] الگلپايگاني: حكمها حكم رأس المال؛ و كما أنّ تلفه يتدارك من الربح قبل إخراج الخمس فكذلك تلفها
[٦] الخوئي: الظاهر أنّ حكمها حكم رأس المال، و قد تقدّم