العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢٠ - فصل في معنى الضمان و شرائطه و أحكامه
يدخل في العهدة و يصحّ الضمان أو لا؟ فالمشهور على العدم [١]، و عن بعضهم دخوله، و لازمه الصحّة مع التصريح بالاولى؛ و الأقوى في الجميع، الدخول مع الإطلاق و الصحّة مع التصريح. و دعوى أنّه من ضمان ما لم يجب، مدفوعة بكفاية وجود السبب، هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن إذا حصل الفسخ؛ و أمّا بالنسبة إلى مطالبة الأرش، فقال بعض من منع من ذلك بجوازها، لأنّ الاستحقاق له ثابت عند العقد، فلا يكون من ضمان ما لم يجب، و قد عرفت أنّ الأقوى صحّة الأوّل أيضاً و أنّ تحقّق السبب حال العقد كافٍ، مع إمكان دعوى أنّ الأرش أيضاً لا يثبت إلّا بعد اختياره [٢] و مطالبته [٣]، فالصحّة فيه [٤] أيضاً من جهة كفاية تحقّق السبب. و ممّا ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع [٥] للبائع.
مسألة ٤٠: إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقّاً، فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض [٦]، و في البعض الآخر يتخيّر المشتري بين الإمضاء و الفسخ، لتبعّض الصفقة، فيرجع على البائع بما قابله. و عن الشيخ جواز الرجوع على الضامن بالجميع، و لا وجه له.
مسألة ٤١: الأقوى وفاقاً للشهيدين ٠ [٧] صحّة ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو
[١] الگلپايگاني: و هو الأقوى
[٢] الگلپايگاني: هذا هو الصحيح، و لكن لمّا كان مطالبته عين اختياره فلا إشكال في اختياره بعد العقد و مطالبته
[٣] مكارم الشيرازي: الأظهر بحسب متفاهم العرف أنّ الأرش ثابت بسبب البيع، لأنّ وصف الصحّة لها حظّ من الثمن؛ غاية الأمر أنّه إذا اختار الفسخ، ينتفي موضوع الأرش؛ و تمام الكلام في محلّه في خيار العيب
[٤] الخوئي: لا وجه للصحّة لفرض أنّ الذمّة غير مشغولة بالأرش إلّا بعد المطالبة، و عليه فلا يصحّ ضمانه لأنّه من ضمان ما لا يجب
[٥] الامام الخميني: يأتي فيه ما قوّينا في ضمان درك الثمن
[٦] مكارم الشيرازي: الأقوى أنّ في المسألة تفصيلًا؛ فلو كان الضمان مقيّداً بخصوص ما كان مستحقّاً للغير، فما ذكره في المتن واضح؛ و أمّا إن كان عامّاً لجميع ما يحصل بسبب العيب و لو من ناحية الفسخ بالخيار، كان الأقوى ما ذكره الشيخ، بناءً على كفاية السبب في صحّة الضمان، و لعلّ النزاع هنا لفظي
[٧] الخوئي: فيه إشكال، و الاحتياط لا يُترك