العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٤ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
مسألة ١٧: لو ساقاه بالنصف مثلًا إن سقي بالناضح و بالثلث إن سقي بالسيح، ففي صحّته قولان؛ أقواهما الصحّة [١]، لعدم إضرار مثل هذه الجهالة، لعدم إيجابهما الغرر، مع أنّ بنائها على تحمّله، خصوصاً على القول بصحّة مثله [٢] في الإجارة، كما إذا قال: إن خطت روميّاً فبدرهمين، و إن خطت فارسيّاً فبدرهم.
مسألة ١٨: يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر شيئاً من ذهب أو فضّة أو غيرهما مضافاً إلى الحصّة من الفائدة، و المشهور كراهة اشتراط المالك على العامل شيئاً من ذهب أو فضّة، و مستندهم في الكراهة غير واضح، كما أنّه لم يتّضح اختصاص الكراهة بهذه الصورة أو جريانها بالعكس أيضاً، و كذا اختصاصها بالذهب و الفضّة أو جريانها في مطلق الضميمة، و الأمر سهل.
مسألة ١٩: في صورة اشتراط شيء من الذهب و الفضّة أو غيرهما على أحدهما إذا تلف بعض الثمرة، هل ينقص منهما شيء أو لا؟ وجهان؛ أقواهما العدم، فليس قرارهما مشروطاً بالسلامة؛ نعم، لو تلف الثمرة بجميعها [٣] أو لم تخرج أصلًا، ففي سقوط الضميمة و عدمه أقوال؛ ثالثها الفرق بين ما إذا كانت للمالك على العامل فتسقط و بين العكس فلا تسقط، رابعها [٤]
[١] الامام الخميني: محلّ إشكال؛ و قد مرّ الحكم بالبطلان في الإجارة بالنحو المذكور
الخوئي: بل الأقوى البطلان، كما في الإجارة المردّدة
مكارم الشيرازي: الأحوط البطلان؛ و قد مرّ نظيره في الإجارة في المسألة [٥]
من الفصل الأوّل؛ فراجع
[٢] الگلپايگاني: لكنّ الأقوى الفساد، كما مرّ في الإجارة
[٣] مكارم الشيرازي: الأقوى بطلان العقد مع عدم خروج الثمرة؛ و مع خروجها و تلفها
بالعدوان، كان العقد صحيحاً، و لكنّ الظاهر انصراف إعطاء المالك شيئاً إلى صورة
بقاء الثمرة؛ و كذلك إذا كان الباقي أقلّ منه أو مساوياً له؛ كلّ ذلك للانصراف
المذكور
[٤] الامام الخميني: هذا لا يخلو من قوّة، و الأحوط التخلّص بالتصالح
الخوئي: بل هنا وجه خامس و هو أنّ المساقاة في فرض عدم ظهور الثمر أصلًا باطلة، لأنّه لم تكن معاوضة في هذا الفرض إلّا صورتها، و لذا لو علم من الخارج بعد عقد المساقاة أنّ الثمرة لا تخرج أصلًا لم تكن شبهة في بطلانه، و عليه فلا أثر للشرط المزبور، لأنّه شرط في ضمن عقد باطل؛ و أمّا في صورة التلف كلًاّ أو بعضاً فنفوذ الشرط و عدم نفوذه تابع لكيفيّة جعله إطلاقاً أو تقييداً، فإذا لم يكن دليل على التقييد و لو من جهة الانصراف وجب العمل بالشرط، من دون فرق بين أن يكون الشرط على العامل أو على المالك