العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٢ - الثالث الاستطاعة
لو ارتدّ في أثناء الغسل ثمّ تاب؛ و كذا لو ارتدّ في أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ثمّ تاب قبل فوات الموالاة، بل و كذا لو ارتدّ في أثناء الصلاة [١] ثمّ تاب قبل أن يأتي بشيء [٢] أو يفوت الموالاة على الأقوى، من عدم كون الهيئة الاتّصالية جزءاً فيها؛ نعم، لو ارتدّ في أثناء الصوم، بطل و إن تاب بلا فصل.
مسألة ٧٨: إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر، لا يجب عليه الإعادة، بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه [٣] و إن لم يكن صحيحاً في مذهبنا؛ من غير فرق بين الفِرَق، لإطلاق الأخبار [٤]؛ و ما دلّ على الإعادة من الأخبار محمول على الاستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله عليه السلام: «يقضي أحبّ إليّ» و قوله عليه السلام: «و الحجّ أحبّ إليّ».
مسألة ٧٩: لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إذا كانت مستطيعة، و لا يجوز له منعها منه، و كذا في الحجّ الواجب بالنذر [٥] و نحوه إذا كان مضيّقاً؛ و أمّا في الحجّ المندوب فيشترط إذنه [٦]، و كذا في الواجب الموسّع قبل تضيّقه على الأقوى، بل في حجّة الإسلام يجوز له منعها من الخروج مع أوّل الرفقة مع وجود الرفقة الاخرى قبل تضيّق الوقت.
و المطلّقة الرجعيّة كالزوجة في اشتراط إذن الزوج ما دامت في العدّة، بخلاف البائنة، لانقطاع عصمتها منه، و كذا المعتدّة للوفاة، فيجوز لها الحجّ واجباً كان أو مندوباً. و الظاهر أن المنقطعة كالدائمة [٧] في اشتراط الإذن، و لا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من
[١] الامام الخميني: فيه إشكال
[٢] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال في شمول الإطلاقات لمثل هذا الفرد، و كذا بالنسبة إلى ما قبله من الوضوء و الأذان و الإقامة
[٣] مكارم الشيرازي: أو يكون صحيحاً في مذهبنا و إن كان فاسداً في مذهبه إذا حصل منه قصد القربة، للأولويّة
[٤] الگلپايگاني: في شمول الإطلاق لمثل الغُلاة المحكوم بكفرهم إشكال؛ نعم، الناصب و الحروريّة و القدريّة و المرجئة منصوص فيها
[٥] الخوئي: فيه إشكال، بل منع
الگلپايگاني: إذا كانت مأذونة في النذر، و إلّا فمحلّ إشكال
[٦] مكارم
الشيرازي: الأقوى عدم اعتبار إذنه، إلّا إذا كان منافياً لحقّه، و حينئذٍ لا فرق
بين المنذور و المندوب، لاعتبار الرجحان في متعلّق النذر حال العمل
[٧]
الگلپايگاني: هذا إذا استلزم الحجّ تفويت حقّ الزوج، و إلّا فمشكل، و الأحوط عليها
عدم النذر بلا استيذان من الزوج؛ و مع النذر كذلك، فالأحوط عليه عدم المنع