العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤٣ - فصل في معنى الحوالة و شرائطها و أحكامها
ممنوع [١]، كما أنّ لفظ الوصيّة ظاهر في الوصيّة المصطلحة، و أمّا لفظ أوصيت أو اوصيك بكذا فليس كذلك. فتقديم قول مدّعي الحوالة في الصورة المفروضة محلّ منع.
مسألة ١٥: إذا أحال البائع من له عليه دين على المشتري بالثمن، أو أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ بريء أو مديون للمشتري ثمّ بان بطلان البيع، بطلت الحوالة [٢] في الصورتين، لظهور عدم اشتغال ذمّة المشتري للبائع، و اللازم اشتغال ذمّة المحيل للمحتال، هذا في الصورة الثانية؛ و في الصورة الاولى و إن كان المشتري محالًا عليه و يجوز الحوالة على البريء، إلّا أنّ المفروض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمّته، فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمّته [٣] لا عليه [٤]، و لا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان قبل القبض أو بعده، فإذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقياً [٥] على ملك المشتري [٦] فله الرجوع به، و مع
[١] الگلپايگاني: الظاهر أنّ منع الظهور فيما إذا صدر هذا اللفظ من المديون مخاطباً لدائنه لإرجاعه إلى مديونه أو إلى بريء لا يخلو عن تعسّف، و تقديم قول مدّعيه لا يخلو عن قوّة
مكارم الشيرازي: كيف يمكن منع الظهور مع كون المفروض إحالة المديون دائنه إلى
غيره؟ و هذه قرينة جليّة على كون هذا اللفظ هنا بمعنى الحوالة المصطلحة، و هو كافٍ
[٢] مكارم الشيرازي: الأولى أن يقال: كانت الحوالة باطلة من أصل؛ فإنّ التعبير
بقوله: بطلت الحوالة، يوهم طروّ الفساد عليها بعد ما كانت صحيحة؛ و قد يقال: فرق
بين ما إذا كانت صحّة المعاملة من قبيل الداعي، فتصحّ الحوالة على البريء جائزةً،
و بين ما كان إذا كانت من قبيل التقييد، فتبطل؛ و لكنّ الإنصاف أنّ مفروض البحث
إعطاء الثمن بعنوان الوفاء في عقد البيع لا إعطاؤه بعنوان الحوالة على البريء،
فالتفصيل خارج عن محلّ الكلام
[٣] الگلپايگاني: لا معنى للحوالة على ما في
الذمّة، لأنّها نقل ذمّة إلى ذمّة، غاية الأمر في المشغول يلازم استيفاء الدين
بخلافها في البريء و مع تحقّق الحوالة لا يضرّ عدم الاستيفاء نظير تخلّف الداعي،
إلّا مع تقيّد رضاه بالحوالة بكونه مديوناً بالثمن فتكون باطلة
[٤] الامام
الخميني: هذا ممنوع، بل حوالة عليه بما في ذمّته، فإن كان بنحو التقييد بطلت
الحوالة، و إن كان بنحو الداعي صحّت و تكون الحوالة على البريء
[٥] الامام
الخميني: في غير صورة إحالة المشتري البائع على الأجنبي البريء؛ و أمّا فيها
فالمقبوض باقٍ على ملك الأجنبي في صورة بطلان الحوالة
[٦] الخوئي: هذا في غير ما
إذا أحال المشتري البائع على البريء؛ و أمّا فيه فالمقبوض باقٍ على ملك البريء
فله الرجوع به، و مع تلفه جاز له الرجوع على المحيل و على المحتال، فإن رجع على
المحيل جاز له الرجوع على المحتال
الگلپايگاني: هذا في الصورة الاولى على فرض البطلان؛ و أمّا على فرض الصحّة فالمقبوض ملك للمحال عليه و على المحيل غرامته و في الصورة الثانية فالمقبوض باقٍ على ملك المأخوذ منه يردّه عليه مع بقائه و يردّ بدله مع التلف، لأنّ الحوالة باطلة و لا مملّك غيرها للمشتري
مكارم الشيرازي: هذا إنّما يكون في الصورة الاولى؛ أمّا في الثانية فيبقى على ملك المحال عليه، الّذي هو غير البائع و المشتري، لأنّ المفروض بطلان الحوالة لعدم اشتغال ذمّة المشتري للبائع بعد بطلان البيع