العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوّال للصوم و الإفطار
بالمدّ أو المدّين و تقضي بعد ذلك.
الخامس: المرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بها الصوم [١] أو أضرّ بالولد، و لا فرق بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة، و يجب عليها التصدّق بالمدّ أو المدّين أيضاً من مالها و القضاء بعد ذلك، و الأحوط بل الأقوى [٢] الاقتصار [٣] على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعاً أو بأُجرة [٤] من أبيه أو منها أو من متبرّع.
[فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوّال للصوم و الإفطار]
فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوّال للصوم و الإفطار و هي امور:
الأوّل: رؤية المكلّف نفسه.
الثاني: التواتر.
الثالث: الشياع المفيد للعلم، و في حكمه كلّ ما يفيد العلم و لو بمعاونة القرائن؛ فمن حصل له العلم بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به و إن لم يوافقه أحد، بل و إن شهد و ردّ الحاكم شهادته.
الرابع: مضيّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان أو ثلاثين يوماً من هلال رمضان، فإنّه يجب الصوم معه في الأوّل و الإفطار في الثاني.
الخامس: البيّنة [٥] الشرعيّة، و هي خبر عدلين؛ سواء شهدا عند الحاكم و قبل شهادتهما أو لم يشهدا عنده أو شهدا و ردّ شهادتهما؛ فكلّ من شهد عنده عدلان عنده، يجوز بل يجب عليه ترتيب الأثر من الصوم أو الإفطار. و لا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو من
[١] مكارم الشيرازي: يأتي فيها ما سبق في الحامل
[٢] الگلپايگاني: القوّة ممنوعة
[٣] الامام الخميني: في القوّة إشكال
[٤] مكارم الشيرازي: إذا كان بأُجرة لا يجحف بها و لم يلزم محذور آخر
[٥] الگلپايگاني: لكن يعتبر احتمال صدقهما احتمالًا عقلائيّاً؛ فلو لم يكن في السماء علّة و استهلّ جماعة فلم ير إلّا واحد أو اثنان مع عدم الضعف في أبصار غيرهما، أو كان في السماء علّة لا يرى بحسب العادة، فحجيّتها محلّ منع