العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧١ - فصل فيما يتعلّق بأحكام الدخول على الزوجة
الخبر [١] إلى الوطي المتعارف و هو مع الإنزال. و الظاهر عدم توقّف الوجوب على مطالبتها ذلك. و يجوز تركه مع رضاها أو اشتراط ذلك [٢] حين العقد [٣] عليها، و مع عدم التمكّن منه لعدم انتشار العضو، و مع خوف الضرر عليه أو عليها، و مع غيبتها باختيارها، و مع نشوزها. و لا يجب أزيد من الإدخال و الإنزال، فلا بأس بترك سائر المقدّمات من الاستمتاعات. و لا يجري الحكم في المملوكة الغير المزوّجة، فيجوز ترك وطيها [٤] مطلقاً [٥].
مسألة ٨: إذا كانت الزوجة من جهة كثرة ميلها و شبقها لا تقدر على الصبر إلى أربعة أشهر، بحيث تقع في المعصية إذا لم يواقعها، فالأحوط المبادرة إلى مواقعتها قبل تمام الأربعة أو طلاقها و تخلية سبيلها.
مسألة ٩: إذا ترك مواقعتها عند تمام أربعة أشهر لمانع من حيض أو نحوه أو عصياناً، لا يجب عليه القضاء [٦]؛ نعم، الأحوط إرضاؤها [٧] بوجه من الوجوه، لأنّ الظاهر [٨] أنّ ذلك
[١] الخوئي: لا وجه للانصراف، و قد مرّ منه قدس سره ما ينافي ذلك في المسألة السابقة
[٢] الگلپايگاني: فيه إشكال
[٣] مكارم الشيرازي: و فيه إشكال، لأنّه يحتمل أن يكون من الشرائط المخالفة للكتاب و السنّة
[٤] الگلپايگاني: الأحوط عدم الترك في الشابّة منها
[٥] مكارم الشيرازي: الأحوط فيها أيضاً كونها كالحرّة في وجوب إتيانها في كلّ أربعة أشهر، بل قد ورد في غير واحد من الروايات إتيانهنّ في كلّ أربعين يوم، و أنّه إن لم يأتهنّ في ذلك ثمّ بغين، كان وزر ذلك عليه (راجع الباب ٦٢ من أبواب نكاح العبيد و الإماء)
[٦] الامام الخميني: أي تدارك ما فات بحيث لو ترك الثمانية لوجب عليه المرّتان، لكن يجب عليه بعد مضيّ الأربعة وطؤها فوراً ففوراً، و لا يسقط بتركه في رأس الأربعة
الخوئي: و إن كان يجب عليه الوطي في أوّل أزمنة الإمكان
مكارم الشيرازي: لأنّ ظاهر الأدلّة أنّ وجوب الوطي في كلّ أربعة أشهر ليس
موقّتاً بوقت، بل هو مثل أدلّة أداء الدين واجب فوراً ففوراً؛ و لذا لو مضى عليه
أربعة أشهر مكرّراً لم يجب عليه إلّا وطي واحد، و لا معنى للأداء و القضاء في
أمثال المقام
[٧] مكارم الشيرازي: لا يظهر من الأدلّة كونه من الحقوق و إن كان
معاملة الحقّ معه أحوط
[٨] الامام الخميني: محلّ إشكال