العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٦ - فصل في النيابة
و عدم فائدة فيما أتى به، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصدّ و الحصر، و كالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها. و قاعدة احترام عمل المسلم لا تجري، لعدم الاستناد إلى المستأجر، فلا يستحقّ اجرة المثل أيضاً.
مسألة ١٨: إذا أتى النائب بما يوجب الكفّارة، فهو من ماله.
مسألة ١٩: إطلاق الإجارة [١] يقتضي التعجيل، بمعنى الحلول في مقابل الأجل، لا بمعنى الفوريّة، إذ لا دليل عليها، و القول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف [٢]، فحالها حال البيع في أنّ إطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المطالبة و وجوب المبادرة معها.
مسألة ٢٠: إذا قصرت الاجرة، لا يجب على المستأجر إتمامها، كما أنّها لو زادت ليس له استرداد الزائد؛ نعم، يستحبّ الإتمام كما قيل، بل قيل: يستحبّ على الأجير أيضاً ردّ الزائد.
و لا دليل بالخصوص على شيء من القولين؛ نعم، يستدلّ على الأوّل بأنّه معاونة على البرّ و التقوى، و على الثاني بكونه موجباً للإخلاص في العبادة.
مسألة ٢١: لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر، فكالحاجّ عن نفسه يجب عليه إتمامه و الحجّ من قابل و كفّارة بدنة، و هل يستحقّ الاجرة على الأوّل أو لا؟ قولان مبنيّان على أنّ الواجب هو الأوّل و أنّ الثاني عقوبة، أو هو الثاني و أنّ الأوّل عقوبة؛ قد يقال
[١] الامام الخميني: مع عدم انصراف في البين
[٢] الگلپايگاني: الأحوط الإتيان فوراً ففوراً ما لم يشترط الأجل، إلّا مع الرضا بالتأخير
مكارم الشيرازي: العبارة لا تخلو عن تهافت، اللّهم إلّا أن يكون التعجيل الثاني بمعنى الفوريّة. و على كلّ حال، الظاهر عند إطلاق الإجارة هو وجوب الإتيان بالعمل المستأجر عليه فوراً ففوراً، لأنّ المفروض أنّه ملكه في ذمّته و لا يجوز التأخير في أداء الدين و ملك الغير، فكما أنّ البيع إذا تمّ وجب القبض و الإقباض بلا حاجة إلى دليل آخر، فكذا في الإجارة يجب إقباض الثمن من المستأجر و أداء العمل من المؤجر، و قد مرّ الكلام فيه في المسألة الرابعة عشر في المقام، و ستأتي الإشارة إليه في المسألة الخامسة من أركان الإجارة