العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤ - فصل في شرائط وجوب الصوم
الأقوى عدم وجوبه [١]
الخامس: الخلوّ من الحيض و النفاس، فلا يجب معهما و إن كان حصولهما في جزء من النهار.
السادس: الحضر، فلا يجب على المسافر الّذي يجب عليه قصر الصلاة، بخلاف من كان وظيفته التمام كالمقيم عشراً أو المتردّد ثلاثين يوماً و المكاري و نحوه و العاصي بسفره، فإنّه يجب عليه التمام، إذ المدار في تقصير الصوم على تقصير الصلاة، فكلّ سفر يوجب قصر الصلاة يوجب قصر الصوم و بالعكس [٢]
مسألة ١: إذا كان حاضراً فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار [٣]، و إن كان بعده وجب عليه البقاء [٤] على صومه، و إذا كان مسافراً و حضر بلده أو بلداً يعزم على الإقامة فيه عشرة أيّام، فإن كان قبل الزوال و لم يتناول المفطر وجب عليه الصوم، و إن كان بعده أو تناول فلا و إن استحبّ له الإمساك بقيّة النهار؛ و الظاهر [٥] أنّ المناط [٦] كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده، لا الخروج عن حدّ الترخّص، و كذا في الرجوع، المناط دخول البلد، لكن لا يُترك الاحتياط بالجمع إذا كان الشروع قبل الزوال و الخروج عن حدّ الترخّص بعده، و كذا في العود إذا كان الوصول إلى حدّ الترخّص قبل الزوال و الدخول في المنزل بعده.
مسألة ٢: قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة و الصوم و قصرها و الإفطار، لكن يستثنى من ذلك موارد [٧]:
[١] الامام الخميني: لا يخلو وجوبه من قُرب
[٢] الگلپايگاني: و قد مرّ الاحتياط في خصوص الصلاة في سفر الصيد للتجارة
[٣] الخوئي: هذا إذا كان ناوياً للسفر من الليل، و إلّا فالأحوط إتمام الصوم ثمّ القضاء
[٤] الگلپايگاني: لكنّ الأحوط القضاء أيضاً إذا نوى السفر من الليل
[٥] الگلپايگاني: فيه تأمّل
[٦] مكارم الشيرازي: حكمه بأنّ المناط ما ذكره ظاهراً ينافي حكمه بعدم ترك الاحتياط، كما لا يخفى؛ و ما ذكره أخيراً هو الأقرب
[٧] الامام الخميني: و قد مرّ في سفر الصيد للتجارة لزوم قصر الصوم و الاحتياط بالجمع في الصلاة