العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٢ - فصل في أحكام عقد الإجارة
باطلًا. و لعلّ هذه الصورة مراد المشهور [١] القائلين بالبطلان دون الاولى، حيث قالوا: و لو شرط سقوط الاجرة إن لم يوصله، لم يجز.
مسألة ١٣: إذا استأجر منه دابّة لزيارة النصف من شعبان مثلًا، و لكن لم يشترط على الموجر ذلك و لم يكن على وجه العنوانيّة أيضاً و اتّفق أنّه لم يوصله [٢]، لم يكن له خيار الفسخ و عليه تمام المسمّى من الاجرة، و إن لم يوصله إلى كربلاء أصلًا سقط من المسمّى بحساب ما بقي [٣] و استحقّ بمقدار ما مضى. و الفرق بين هذه المسألة و ما مرّ في المسألة السابقة أنّ الإيصال هنا غرض و داعٍ، و فيما مرّ قيد أو شرط.
[فصل في أحكام عقد الإجارة]
[فصل في أحكام عقد الإجارة]
الإجارة من العقود اللازمة، لا تنفسخ إلّا بالتقايل أو شرط الخيار لأحدهما أو كليهما إذا اختار الفسخ؛ نعم، الإجارة المعاطاتيّة جائزة [٤]، يجوز لكلّ منهما الفسخ ما لم تلزم بتصرّفهما [٥]
[١] الامام الخميني: فيه منع، بل الظاهر متابعة المشهور للنصّ كصحيحة الحلبي
الگلپايگاني: الظاهر أنّ مراد المشهور عين ما هو مورد الصحيحة، حيث قال ٧:
شرطه هذا جائز ما لم يحطّ بجميع الكري
[٢] الگلپايگاني: في ذلك اليوم
[٣]
الخوئي: هذا إذا كان عدم الوصول لعدم إمكانه بموت الدابّة و نحوه، و مع ذلك
فللمستأجر الخيار، فإن فسخ استحقّ المؤجر اجرة المثل لما مضى؛ و أمّا إذا كان عدم
الوصول من قبل المؤجر فللمستأجر أن يفسخ و يعطي اجرة المثل لما مضى، و له أن يطالب
بأُجرة المثل لما بقي و يعطي تمام الاجرة المسمّاة
مكارم الشيرازي: فيه تفصيل يأتي إن شاء اللّه في محلّه
[٤] الامام الخميني: الأقوى
لزومها، كما أنّ الأقوى لزوم البيع المعاطاتي أيضاً، لكن لا ينبغي ترك مراعاة
الاحتياط
الخوئي: الأظهر أنّها أيضاً لازمة
مكارم الشيرازي: و الأقوى لزومها أيضاً؛ و كذا في البيع و شبهه، لأنّ الأصل في
كلّ معاملة اللزوم بمقتضى «أَوْفُوا
بِالْعُقُودِ» (و العقد عام يشمل المعاطاة و غيرها و كلّ
معاهدة) و كذا «المؤمنون عند شروطهم» و شبههما، و الفسخ يحتاج إلى دليل؛ و مخالفة
المشهور غير قادح بعد وضوح دليلهم و عدم تماميّته، كيف و قد جرت سيرة العقلاء على
معاملة اللزوم بالعقود المعاطاتيّة و لم يردع عنها الشارع؟
[٥] الگلپايگاني:
الظاهر أنّ الملزم هو التلف أو التصرّف المغيّر