العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوّال للصوم و الإفطار
اليوم، و كذا إذا قامت البيّنة على هلال شوّال ليلة التاسع و العشرين من هلال رمضان [١]، أو رآه في تلك الليلة بنفسه.
مسألة ٣: لا يختصّ اعتبار حكم الحاكم [٢] بمقلّديه، بل هو نافذ بالنسبة إلى الحاكم الآخر أيضاً إذا لم يثبت عنده خلافه.
مسألة ٤: إذا ثبت رؤيته في بلد آخر و لم يثبت في بلده، فإن كانا متقاربين كفى، و إلّا فلا [٣]، إلّا إذا علم [٤] توافق افقهما [٥] و إن كانا متباعدين.
مسألة ٥: لا يجوز الاعتماد على البريد البرقيّ [٦] المسمّى بالتلگراف في الإخبار عن الرؤية، إلّا إذا حصل منه العلم، بأن كان البلدان متقاربين و تحقّق حكم الحاكم أو شهادة العدلين برؤيته هناك.
مسألة ٦: في يوم الشكّ في أنّه من رمضان أو شوّال يجب أن يصوم، و في يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يجوز الإفطار و يجوز أن يصوم، لكن لا بقصد أنّه من رمضان، كما مرّ سابقاً تفصيل الكلام فيه. و لو تبيّن في الصورة الاولى كونه من شوّال وجب الإفطار؛ سواء كان قبل الزوال أو بعده. و لو تبيّن في الصورة الثانية كونه من رمضان وجب الإمساك و كان صحيحاً إذا لم يفطر و نوى قبل الزوال [٧]، و يجب قضاؤه إذا كان بعد الزوال.
مسألة ٧: لو غمّت الشهور و لم ير الهلال في جملة منها أو في تمامها، حسب كلّ شهر ثلاثين ما لم يعلم النقصان عادةً.
[١] الامام الخميني: أي من هلال لم يثبت عنده
[٢] الخوئي: مرّ الكلام فيه [في هذا الفصل- الأمر السادس]
[٣] الخوئي: لا تبعد الكفاية في البلدان الّتي تشترك في الليل و لو في مقدار، و منه يظهر الحال في المسألة الآتية
[٤] الگلپايگاني: لا يبعد الكفاية مطلقاً، لكن لا يُترك الاحتياط في المتقدّم افقاً عن البلد المرئيّ فيها
[٥] مكارم الشيرازي: و ليعلم أنّ المراد بوحدة الافق هنا وحدة نصف النهارات، لا المدارات، كما قد يتوهّم. و ليعلم أيضاً أنّ رؤية الهلال في البلاد الشرقيّة تكفي عن الغربيّة و لا عكس، لأنّه إذا شوهد في الشرق شوهد في الغرب بطريق أولى
[٦] مكارم الشيرازي: العبارة لا تخلو عن إشكال و تكرار، فإنّ البريد البرقي و التليفن و شبههما يجوز الاعتماد عليها في الإخبار إذا كانت سليمة؛ إنّما الإشكال من جهة اختلاف الآفاق، و قد مرّ في المسألة السابقة حكمه و لا يحتاج إلى التكرار
[٧] الخوئي: مرّ الإشكال فيه