العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٢ - السادس الغارمون
مسألة ١٩: إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية، ارتجع منه، إلّا إذا كان فقيراً، فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء [١]، و كذا إذا تبيّن أنّه غير مديون، و كذا إذا أبرأه الدائن بعد الأخذ لوفاء الدين.
مسألة ٢٠: لو ادّعى أنّه مديون، فإن أقام بيّنة، قبل قوله، و إلّا فالأحوط عدم تصديقه [٢] و إن صدّقه الغريم، فضلًا عمّا لو كذّبه أو لم يصدّقه.
مسألة ٢١: إذا أخذ من سهم الغارمين ليصرفه في أداء الدين ثمّ صرفه في غيره، ارتجع منه.
مسألة ٢٢: المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة، لا القصد من حين الاستدانة؛ فلو استدان للطاعة فصرف في المعصية، لم يعط من هذا السهم، و في العكس بالعكس.
مسألة ٢٣: إذا لم يكن الغارم متمكّناً من الأداء حالًّا و تمكّن بعد حين، كأن يكون له غلّة لم يبلغ أوانها أو دين مؤجّل يحلّ أجله بعد مدّة، ففي جواز إعطائه من هذا السهم إشكال و إن كان الأقوى عدم الجواز مع عدم المطالبة من الدائن أو إمكان الاستقراض و الوفاء من محلّ آخر ثمّ قضاؤه بعد التمكّن.
مسألة ٢٤: لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة، جاز له احتسابه [٣] عليه زكاةً، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاءً للدين [٤] و يأخذها
[١] الامام الخميني: إلّا إذا كان شارب الخمر، أو متجاهراً بكبائر مثله على الأحوط، كما مرّ
مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال فيه في أصل المسألة
[٢] الگلپايگاني: و
الأقوى قبوله إن لم يكذّبه الدائن و حصل من قوله الظنّ، فيجوز إعطاؤه لأداء دينه؛
نعم، أداء دينه بذلك من دون الإعطاء عليه محلّ منع
مكارم الشيرازي: الأقوى جواز قبول قوله إذا حصل منه الظنّ المعتدّ به، لجريان
السيرة عليه و عدم طريق آخر لإثبات ذلك غالباً؛ و لا فرق فيه بين أسباب الظنّ
[٣]
الگلپايگاني: بأن يبرئ ذمّة الغارم زكاةً
[٤] الگلپايگاني: أي يأخذ الزكاة وفاءً
للدين
مكارم الشيرازي: في العبارة مسامحة ظاهرة، و حقّ العبارة: أو يجعلها ملكاً له من باب الزكاة ثمّ أخذها مقاصّة؛ و إلّا لو جعلها وفاءً، لا معنى للمقاصّة بعد الوفاء؛ و على كلّ حال فولايته من قبل المديون في القبض و التملّك مشكل. و لعلّ مفاد النصّ أخذها مقاصّةً من باب أنّ الزكاة ماله، لاندراجه في كلّي «الغارمين» الّذين يكون الزكاة لهم