العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠٩ - فصل في معنى الضمان و شرائطه و أحكامه
مسألة ٢٠: يجوز أن يضمن الدين بأقلّ منه برضا المضمون له، و كذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه [١]، و في الصورة الاولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلّا بذلك الأقلّ، كما أنّ في الثانية لا يرجع عليه إلّا بمقدار الدين، إلّا إذا أذن المضمون عنه في الضمان بالزيادة.
مسألة ٢١: يجوز الضمان بغير جنس [٢] الدين [٣]، كما يجوز الوفاء بغير الجنس، و ليس له أن يرجع على المضمون عنه إلّا بالجنس الّذي عليه إلّا برضاه.
مسألة ٢٢: يجوز الضمان بشرط الرهانة [٤] فيرهن بعد الضمان، بل الظاهر جواز اشتراط كون الملك الفلانيّ رهناً بنحو شرط النتيجة [٥] في ضمن عقد الضمان.
مسألة ٢٣: إذا كان على الدين الّذي على المضمون عنه رهن، فهل ينفكّ بالضمان أو
[١] الامام الخميني: فيه إشكال
الگلپايگاني: مشكل، إلّا بمعنى الالتزام بإعطاء شيء زائد عليه مجّاناً
الخوئي: فيه إشكال، بل منع
مكارم الشيرازي: الضمان بالأكثر مشكل جدّاً، لمنافاته لحقيقة الضمان؛ سواء كان
بمعنى نقل الذمّة أو ضمّ ذمّة إلى ذمّة؛ و لما فيه من شبهة الربا، بناءً على
جريانه في مطلق المعاوضات؛ و أمّا الضمان بأقلّ من الدين فحيث إنّه لا معنى له
إلّا إبراء بعض الدين، فهو صحيح على كلّ حال
[٢] الگلپايگاني: بمعنى اشتراط
الأداء من غير الجنس، و إلّا فمشكل
[٣] الخوئي: فيه إشكال، بل منع
مكارم الشيرازي: و لكنّه في الحقيقة يرجع إلى معاوضة في ضمن عقد الضمان، و هو
معاوضة جنس الدين بجنس آخر؛ و هكذا مسألة وفاء الدين بغير جنسه؛ و أمّا تصحيحه من
باب الاشتراط فهو مشكل، لأنّه شرط مخالف لمقتضى العقد؛ هذا، و لو كان في التبديل
بغير الجنس محاباة، فالظاهر عدم جواز رجوع الضامن على المضمون عنه إلّا بهذا
المقدار
[٤] الخوئي: هذا إنّما يتمّ فيما إذا كان الشرط بنحو شرط النتيجة؛ و أمّا
إذا كان الشرط بنحو شرط الفعل فلا يصحّ، لأنّ مرجعه إلى جعل الخيار فيه و قد تقدّم
أنّ الخيار لا يدخل في عقد الضمان
[٥] الگلپايگاني: لكن ذلك لا يوجب سقوط اشتراط
صحّة الرهن بالقبض
مكارم الشيرازي: و الدليل على صحّته فيما لم يشترط في صيغة خاصّة (كالنكاح و الطلاق) هو عمومات أدلّة الشروط؛ و لا يعتبر في الشرط التمليك و لا إضافته إلى مالكه، كما قيل، بل المعتبر فيه أن يكون في الشرط نفع عائد إلى أحد الطرفين، لا غير