العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٥ - الثاني من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
التلبية [١] على القارن [٢] و إن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها، فهي واجبة عليه في نفسها [٣]، و يستحبّ الجمع بين التلبية و أحد الأمرين، و بأيّهما بدأ كان واجباً [٤] و كان الآخر مستحبّاً [٥].
ثمّ إنّ الإشعار عبارة عن شقّ السنام الأيمن، بأن يقوم [٦] الرجل [٧] من الجانب الأيسر من الهدي و يشقّ سنامه من الجانب الأيمن و يلطّخ صفحته بدمه [٨]، و التقليد أن يعلّق في رقبة الهدي نعلًا [٩] خلقاً قد صلّى فيه.
مسألة ١٦: لا تجب مقارنة التلبية [١٠] لنيّة الإحرام [١١] و إن كان أحوط [١٢]، فيجوز أن
[١] الگلپايگانى: فيه منع، بل الأظهر عدم الوجوب إن لم يتوقف عليها انعقاد الإحرام لكنه موافق الاحتياط.
[٢] مكارم الشيرازى: بل الأقوى عدم
الوجوب، لأن ظاهر الأوامر هنا الوجوب.
[٣] الخوئى: في وجوبها عليه إشكال.
[٤] مكارم الشيرازى: الأحوط. أن يؤخر
التلبية في حج القرآن، كما لا يخفى.
[٥] الخوئى: استحباب الآخر مع
الابتداء بالتلبية لم يثبت.
الگلپايگانى: و لكن إذا لبى أولا و تركهما، لم يكن حجه بقرآن. و لا يخفى أن
اختيار استحباب التلبية بعد الإشعار أو التقليد مناف لما اختاره من وجوبها نفسا
على القارن
[٦] الامام الخمينى: الإشعار هو شق السنام الأيمن، و أما القيام على
اليسار من آدابه.
[٧] مكارم الشيرازى: ظاهر هذه
العبارة وجوب جميع هذه القيود، و لكن المستفاد من الروايات هو وجوب شق السنام
الأيمن فقط؛ و غيره من الآداب المستحبة، بل يمكن أن يقال بأن الواجب هو أن يجعل
على الهدى علامة، أى شيء كان، بقصد الإحرام، لكن لا يخلو عن تأمل، و على هذا
فالشعار أو التقليد من قبيل ذكر المصداق و لا يجب تعبدا، بل قد يشعر به أو يدل
عليه ما رواه زرارة (٩/ ١٢ من أقسام الحج) و لكن المسألة من هذه الجهة تحتاج إلى
مزيد تأمل.
[٨] الخوئى: على المشهور.
مكارم الشيرازى: هذا محكى عن الأصحاب، لكن لم نجد عليه دليلا، و قد علله بعضهم
بأن يعرف أنه صدقة، و فيه إشكال ظاهر، فإن معرفة كونه صدقة لا تتوقف عليه
[٩]
الخوئى: أو يجلله بشيء كالسير.
[١٠] الخوئى: بناء على ما هو الصحيح
من أن الإحرام إنما الإحرام إنما يتحقق بالتلبية أو الإشعار أو التقليد فلا حاجة
إلى نية اخرى غير نيتها، و لا بد من مقارنتها معها كما في سائر العبادات.
[١١] مكارم الشيرازي: بل لا تنفكّ
التلبية عنها، فإنّ النيّة مستمرّة من أوّل العمل إلى آخره بناءً على أنّها هي
الداعي، و العجب أنّه جعل المقارنة أحوط.
[١٢] الامام الخميني: لا يُترك و إن
كانت النيّة لا تنفكّ عنها، لكن لا يؤخّر التلبية عن محلّ التحريم أي الميقات.