العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٩ - السادسة و الثلاثون إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ ليدفعها للفقراء، فدفعها
السؤال و اشتراط العدالة في الفقير، و إلّا فلا دليل عليه بالخصوص، بل قال المحقّق القمّي قدس سره:
لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسيّ قدس سره في «زاد المعاد»، قال: و لعلّه سهو منه، و كأنّه كان يريد الاحتياط فسها و ذكره بعنوان الفتوى.
[الثالثة و الثلاثون: الظاهر بناءً على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضاً]
الثالثة و الثلاثون: الظاهر بناءً على اعتبار العدالة [١] في الفقير عدم جواز أخذه أيضاً، لكن ذكر المحقّق القمّي: أنّه مختصّ بالإعطاء، بمعنى أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل، و أمّا الآخذ فليس مكلّفاً بعدم الأخذ.
[الرابعة و الثلاثون: لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة]
الرابعة و الثلاثون: لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة، و ظاهر كلمات العلماء أنّها شرط في الإجزاء، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة و لم يجز، و لو لا الإجماع أمكن الخدشة فيه، و محلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصداً للقربة في العزل و بعد ذلك نوى الرياء مثلًا حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير، فإنّ الظاهر إجزاؤه [٢] و إن قلنا باعتبار القربة، إذ المفروض تحقّقها حين الإخراج و العزل.
[الخامسة و الثلاثون: إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته و كان الموكّل قاصداً للقربة و قصد الوكيل الرياء]
الخامسة و الثلاثون: إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته و كان الموكّل قاصداً للقربة و قصد الوكيل الرياء، ففي الإجزاء إشكال [٣]، و على عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامناً.
[السادسة و الثلاثون: إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ ليدفعها للفقراء، فدفعها]
السادسة و الثلاثون: إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ ليدفعها للفقراء، فدفعها
[١] مكارم الشيرازي: لكن قد عرفت عدم اعتبارها
[٢] الامام الخميني: محلّ إشكال، بل منع
الگلپايگاني: فيه إشكال، فلا يُترك الاحتياط بقصد القربة حين الدفع أيضاً
مكارم الشيرازي: بل الأحوط لو لا الأقوى، اعتبار القربة في الإخراج و الدفع،
لأنّ العبادة هي إيتاء الزكاة و هو لا يتمّ إلّا بالدفع، و مجرّد الإخراج من المال
ليس عبادة، بل من قبيل المقدّمة لها
[٣] الامام الخميني: الظاهر عدم الإجزاء إذا
كان وكيلًا في إخراج الزكاة؛ و أمّا إذا كان وكيلًا في الإيصال فقد مرّ أنّ
المتصدّي للنيّة هو المالك
الگلپايگاني: إذا كان الموكّل باقياً على قصده إلى أن يدفع الوكيل، فالظاهر الصحّة
الخوئي: هذا مبنيّ على ما تقدّم منه قدس سره من أنّ العبرة بنيّة الوكيل حينئذٍ؛ و أمّا على ما ذكرناه من أنّ العبرة بنيّة الموكّل فلا أثر لقصد الوكيل الرياء
مكارم الشيرازي: لا ينبغي الإشكال في الإجزاء؛ فإنّ الوكيل هنا واسطة في الإيصال بمنزلة الآلة، و العبادة في الحقيقة عمل للموكّل