العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠٧ - فصل في المحرّمات بالمصاهرة
و كذا لا يجوز [١] الجمع بينهما في الملك مع وطيهما، و أمّا الجمع بينهما في مجرّد الملك من غير وطي فلا مانع منه. و هل يجوز الجمع بينهما في الملك مع الاستمتاع بما دون الوطي، بأن لم يطأهما أو وطئ إحداهما و استمتع بالاخرى بما دون الوطي؟ فيه نظر؛ مقتضى بعض النصوص [٢] الجواز، و هو الأقوى [٣]، لكنّ الأحوط العدم.
مسألة ٤٠: لو تزوّج بإحدى الاختين و تملّك الاخرى، لا يجوز له وطي المملوكة إلّا بعد طلاق المزوّجة و خروجها عن العدّة إن كانت رجعيّة؛ فلو وطئها قبل ذلك فعل حراماً، لكن لا تحرم عليه الزوجة بذلك و لا يحدّ حدّ الزنا بوطي المملوكة، بل يعزّر، فيكون حرمة وطيها كحرمة وطي الحائض.
مسألة ٤١: لو وطئ إحدى الاختين بالملك، ثمّ تزوّج الاخرى، فالأظهر [٤] بطلان التزويج؛ و قد يقال بصحّته و حرمة وطي [٥] الاولى، إلّا بعد طلاق الثانية.
مسألة ٤٢: لو تزوّج باحدى الاختين ثمّ تزوّج بالاخرى، بطل عقد الثانية؛ سواء كان بعد وطي الاولى أو قبله. و لا يحرم بذلك وطي الاولى و إن كان قد دخل بالثانية؛ نعم، لو دخل بها مع الجهل بأنّها اخت الاولى، يكره له وطي الاولى قبل خروج الثانية عن العدّة، بل قيل: يحرم، للنصّ الصحيح، و هو الأحوط [٦].
[١] الامام الخميني: ما لا يجوز هو وطيهما بالملك، لا جمعهما فيه مع وطيهما
[٢] الخوئي: النصّ الوارد في المقام ضعيف جدّاً
[٣] الخوئي: في القوّة إشكال، بل منع
[٤] الامام الخميني: محلّ تأمّل
[٥] الگلپايگاني: مستندها غير واضح، بل مقتضى الاستصحاب حليّة وطي الاولى و حرمة وطي الثانية و لو على فرض صحّة النكاح بعد العلم بحرمة الجمع في الوطي و عدم معيّن لإحداهما
[٦] الخوئي: لا يُترك، بل هو الأظهر
الامام الخميني، الگلپايگاني: لا يُترك
مكارم الشيرازي: لا يُترك هذا الاحتياط، لأنّ إعراض المشهور عن سند هذا النصّ غير ثابت، بل لعلّهم أعرضوا عن دلالته، بقرينة العمومات؛ مضافاً إلى أنّه عمل جماعة من القدماء بمضمونه، كما حكي عنهم