العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٧ - الثالث الاستطاعة
مسألة ٦٢: و يشترط أيضاً الاستطاعة الزمانيّة [١]؛ فلو كان الوقت ضيقاً لا يمكنه الوصول إلى الحجّ أو أمكن لكن بمشقّة شديدة، لم يجب، و حينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة [٢] إلى العام القابل وجب و إلّا فلا.
مسألة ٦٣: و يشترط أيضاً الاستطاعة السربيّة، بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الأعمال، و إلّا لم يجب، و كذا لو كان غير مأمون، بأن يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله و كان الطريق منحصراً فيه أو كان جميع الطرق كذلك و لو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنّه غير مأمون، وجب الذهاب من الأبعد المأمون؛ و لو كان جميع الطرق مخوفاً إلّا أنّه يمكنه الوصول إلى الحجّ بالدوران في البلاد، مثل ما إذا كان من أهل العراق و لا يمكنه إلّا أن يمشي إلى كرمان، و منه إلى خراسان، و منه إلى بخارا، و منه إلى الهند، و منه إلى بوشهر، و منه إلى جدّة مثلًا، و منه إلى المدينة، و منها إلى مكّة، فهل يجب أو لا؟ وجهان؛ أقواهما عدم الوجوب [٣]، لأنّه يصدق عليه أنّه لا يكون مخلّى السرب.
مسألة ٦٤: إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به [٤]، لم يجب، و كذا إذا كان هناك مانع شرعيّ من استلزامه ترك واجب فوريّ [٥] سابقٍ [٦] على حصول الاستطاعة أو لاحقٍ، مع كونه أهمّ من الحجّ كإنقاذ غريق أو حريق، و كذا إذا توقّف على ارتكاب محرّم [٧]،
[١] مكارم الشيرازي: أقول: كلّ ذلك داخل في قوله تعالى: «من استطاع إليه سبيلًا» و ذكرها بالخصوص في الحقيقة من باب توضيح و شرح المصاديق
[٢] الخوئي: الأظهر أنّه يجب عليه إبقاء الاستطاعة
[٣] الخوئي: هذا في فرض الحرج أو الضرر المترتّب على سلوك الطريق غير المتعارف
[٤] الامام الخميني: يكون تحمّله حرجيّاً؛ و أمّا مطلق الضرر فغير معلوم
[٥] الامام الخميني: المعيار في كون ترك الواجب و ارتكاب المحرّم موجباً لسقوط الحجّ هو كونه أهمّ منه؛ كان الواجب سابقاً أو لاحقاً، كما مرّ
[٦] الگلپايگاني: مع كونه أهمّ، كما مرّ
مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّه لا فرق بين السابق و اللاحق في اعتبار كونه أهمّ
من الحجّ؛ و من توهّم أنّ الواجب المطلق مقدّم على الحجّ مطلقاً لانتفاء الاستطاعة
معه لا يفرّق أيضاً بين السابق و اللاحق، فما ذكره من التفصيل لا وجه له
[٧]
الخوئي: هذا أيضاً من موارد التزاحم، فتلاحظ الأهميّة
الگلپايگاني: فعله أشدّ من ترك الحجّ