العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٦ - الثالث الاستطاعة
مسألة ٥٩: لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده [١] و يحجّ به، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له، و كذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحجّ به، و كذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحجّ؛ و القول بجواز ذلك أو وجوبه، كما عن الشيخ، ضعيف و إن كان يدلّ عليه صحيح سعد بن يسار: سئل الصادق عليه السلام الرجل يحجّ من مال ابنه و هو صغير؟ قال: «نعم، يحجّ منه حجّة الإسلام» قال: و ينفق منه؟ قال: «نعم» ثمّ قال: «إنّ مال الولد لوالده، إنّ رجلًا اختصم هو و والده إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقضى أنّ المال و الولد للوالد [٢]» و ذلك لإعراض الأصحاب عنه [٣]، مع إمكان حمله على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه، أو على ما إذا كان فقيراً و كانت نفقته على ولده و لم يكن نفقة السفر إلى الحجّ أزيد من نفقته في الحضر، إذ الظاهر الوجوب حينئذٍ [٤].
مسألة ٦٠: إذا حصلت الاستطاعة، لا يجب أن يحجّ من ماله [٥]، فلو حجّ في نفقة غيره لنفسه أجزأه، و كذا لو حجّ متسكّعاً، بل لو حجّ من مال الغير غصباً صحّ و أجزأه؛ نعم، إذا كان ثوب إحرامه و طوافه و سعيه من المغصوب، لم يصحّ [٦]؛ و كذا إذا كان ثمن هديه غصباً [٧].
مسألة ٦١: يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنيّة؛ فلو كان مريضاً لا يقدر على الركوب أو كان حرجاً عليه و لو على المحمل أو الكنيسة لم يجب [٨]، و كذا لو تمكّن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مئونته، و كذا لو احتاج إلى خادم و لم يكن عنده مئونته.
[١] الگلپايگاني: يعني من دون رضاه
[٢] مكارم الشيرازي: و أشكل من تملّك الوالد للمال تملّكه للولد، فإنّه لم يقل به أحد، فلا بدّ من حمله على نوع من المجاز، فليحمل المال عليه أيضاً
[٣] الخوئي: لا لذلك، بل لمعارضته بصحيح الحسين بن أبي العلاء
[٤] الامام الخميني: بل الظاهر عدم الوجوب
[٥] مكارم الشيرازي: و العمدة فيه أنّ إطلاقات الأدلّة يقتضي صحّتها، و الظاهر أنّ الإجماع المدّعى أيضاً يرجع إليه
[٦] الامام الخميني: فيه إشكال؛ نعم، الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبيّة الثوب؛ و أمّا غصبيّة ثمن الهدي مع الشراء بالذمّة فلا توجب البطلان
الخوئي: الأظهر في السعي و الإحرام الصحّة، و سيجيء منه قدس سره عدم شرطيّة
لبس الثوبين في الإحرام
[٧] الگلپايگاني: مناط عدم إجزاء الهدي غصبيّة الهدي،
فيجزي لو كان الشراء في الذمّة
مكارم الشيرازي: على الأحوط في جميع ذلك، و قد أشرنا إليه في أبواب مكان
المصلّي و لباسه
[٨] مكارم الشيرازي: و كذا إذا كان بعض أعمال الحجّ الّذي لا
تقبل النيابة حرجاً عليه كالوقوف بالموقفين