العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨٠ - فصل في التزويج في العدّة
أشهر و عشر. و النصّ الوارد بوجوب الصبر معارض بغيره و محمول على الكراهة، و أمّا إذا كان الطلاق أو الفراق بالفسخ قبل الدخول فلا عدّة حتّى يجب الصبر أو لا يجب.
[فصل في التزويج في العدّة]
[فصل في التزويج في العدّة]
لا يجوز التزويج في عدّة الغير [١] دواماً أو متعة؛ سواء كانت عدّة الطلاق بائنة أو رجعيّة، أو عدّة الوفاة، أو عدّة وطي الشبهة حرّةً كانت المعتدّة أو أمةً. و لو تزوّجها، حرمت عليه أبداً [٢] إذا كانا عالمين بالحكم و الموضوع أو كان أحدهما عالماً بهما، مطلقاً سواء دخل بها أو لا، و كذا مع جهلهما بهما، لكن بشرط الدخول بها. و لا فرق في التزويج بين الدوام و المتعة، كما لا فرق في الدخول بين القبل و الدبر [٣]. و لا يلحق بالعدّة أيّام استبراء الأمة، فلا يوجب التزويج فيها حرمة أبديّة و لو مع العلم و الدخول، بل لا يبعد جواز تزويجها فيها و إن حرم
[١] الگلپايگاني: و كذا لا يجوز التصريح بالخطبة في عدّة الغير مطلقاً و يجوز التعريض في غير الرجعيّة، و أمّا فيها فلا يجوز لأنّها زوجة؛ نعم، للزوج التصريح بالخطبة و التزويج لنفسه في عدّة البائن إذا لم يكن مانع من تزويجها
مكارم الشيرازي: و العمدة فيه بعد كتاب اللّه و السنّة، ما يستفاد من مفهوم
العدّة عرفاً، فإنّها حريم النكاح و لا يجوز الورود فيه ما دامت المرأة مشغولة بها
[٢] مكارم الشيرازي: و العمدة فيه بعد الإجماع، الأخبار الواردة في الباب ١٧ من
أبواب المصاهرة، فإنّها على طوائف: ١- ما يدلّ على الحرمة الأبديّة مطلقاً
(الرواية ٢١ و ٢٢). ٢- ما يدلّ على الجواز كذلك (الرواية ١٦ و ١٩). ٣- ما يدلّ على
التفصيل بين العلم و الجهل (الرواية ١ و ٤ و ٥ و ١٠) على إشكال في بعضها. ٤- ما
يدلّ على التفصيل بين الدخول و عدمه (الرواية ٢ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩) كذلك. ٥- ما يدلّ
على التفصيل بالدخول و العلم كليهما (الرواية ٣). و طريق الجمع بينها بعد حمل
المطلق على المقيّد ظاهر
[٣] الگلپايگاني: لإطلاق الدخول الوارد في النصّ و لما
ورد أنّه أحد المأتيّين و لما في الحكم بالتحريم أبداً من الاحتياط؛ نعم، لو عقدها
بعد العدّة اتّفاقاً فلا يُترك الاحتياط بالطلاق أيضاً
مكارم الشيرازي: مشكل، فلا يُترك الاحتياط، لاحتمال انصراف الإطلاقات إلى القبل، فإنّه المعهود المتعارف