العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧٩ - فصل فيما يجوز من عدد الأزواج
مسألة ٤: إذا كان عنده أربع فطلّق واحدة منهنّ و أراد نكاح الخامسة، فإن كان الطلاق رجعيّاً لا يجوز له ذلك إلّا بعد خروجها عن العدّة، و إن كان بائناً ففي الجواز قبل الخروج عن العدّة قولان؛ المشهور على الجواز، لانقطاع العصمة بينه و بينها. و ربما قيل [١] بوجوب الصبر إلى انقضاء عدّتها [٢] عملًا بإطلاق جملة من الأخبار، و الأقوى [٣] المشهور، و الأخبار محمولة على الكراهة.
هذا، و لو كانت الخامسة اخت المطلّقة، فلا إشكال [٤] في جواز نكاحها قبل الخروج عن العدّة البائنة، لورود النصّ فيه [٥] معلّلًا بانقطاع العصمة، كما أنّه لا ينبغي الإشكال إذا كانت العدّة لغير الطلاق كالفسخ [٦] بعيب أو نحوه؛ و كذا إذا ماتت الرابعة، فلا يجب الصبر إلى أربعة
[١] الخوئي: هذا القول إن لم يكن أظهر فهو أحوط
[٢] مكارم الشيرازي: و هو الأوفق بالأدلّة؛ و ذلك لأنّ الروايات الّتي تدلّ على عدم الجواز مطلقة و هي ما ورد في باب ٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، بل فيها ما يشبه التعليل من قوله: «لا يحلّ لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر»؛ و هذا لا فرق فيه بين البائنة و الرجعيّة، و حملها على الكراهة من غير دليل ممنوع
[٣] الگلپايگاني: فيه تأمّل، و الأحوط الصبر إلى انقضاء العدّة حتّى فيما إذا كانت الخامسة اخت المطلّقة، و النصّ الوارد فيها ساكت عن حيثيّة كونها خامسة، و التعليل بانقطاع العصمة لا ظهور له في كونه تمام العلّة بحيث يتعدّى إلى غير الاختين
[٤] مكارم الشيرازي: بل هو مشكل جدّاً، فإنّ النصّ ناظر إلى مسألة الجمع بين الاختين لا إلى كلّ جمع
[٥] الامام الخميني: أي يستفاد من النصّ و إن لم يرد في خصوص المسألة
الخوئي: لم يرد نصّ في المقام، و إنّما ورد في جواز نكاح المرأة في عدّة اختها
إذا كان الطلاق بائناً، و بين المسألتين بون بعيد، و عليه فلا فرق في الخامسة بين
كونها اختاً للمطلّقة و عدمه
[٦] مكارم الشيرازي: بل هو أيضاً مشكل، لما عرفت من
قوله: «لا يجمع ماء الرجل في خمس» الوارد في رواية صحيحة، الّذي هو كالتعليل.
(راجع الحديث ١، من الباب ٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد)