العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٣ - فصل الضمان في الإجارة
على حذو ما مرّ في العين [١] المستأجرة [٢]. و لو تلفت أو أتلفها المؤجر [٣] أو الأجنبيّ قبل العمل أو في الأثناء بطلت الإجارة [٤] و رجعت الاجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضاً؛ نعم، لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر [٥]، بأن يملك منفعته الخياطيّ في يوم كذا، يكون إتلافه لمتعلّق العمل بمنزلة استيفائه، لأنّه بإتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة؛ ففرق بين أن يكون العمل في ذمّته أو يكون منفعته الكذائيّة للمستأجر، ففي الصورة الاولى التلف قبل العمل موجب للبطلان و رجوع الاجرة إلى المستأجر و إن كان هو المتلف، و في الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء [٦]، و حيث إنّه مالك لمنفعة المؤجر و قد فوّتها على نفسه فالاجرة ثابتة عليه.
مسألة ٢: المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء [٧] في القيميّات، لا يوم التلف و لا أعلى القيم على الأقوى.
مسألة ٣: إذا أتلف الثوب بعد الخياطة، ضمن قيمته مخيطاً و استحقّ الاجرة المسمّاة،
[١] الخوئي: الحال فيه كما تقدّم آنفاً
[٢] الگلپايگاني: قد مرّ الإشكال فيها، لكنّ الأقوى هنا الصحّة
[٣] الگلپايگاني: الأقوى في صورة إتلاف المؤجر أو الأجنبيّ أنّ المستأجر يتخيّر بين الفسخ لتعذّر التسليم و الإبقاء و الرجوع إلى المتلف في عوض المنفعة كما في العين
[٤] الخوئي: مرّ التفصيل بين التلف السماوي و غيره في المسألة الثالثة عشرة من الفصل السابق، و ما ذكره قدس سره هنا يناقض ما تقدّم منه فيها، و قد تقدّم أيضاً أنّ إتلاف المستأجر بمنزلة قبضه
[٥] مكارم الشيرازي: الأقوى هنا أيضاً بطلان الإجارة، لأنّه إن كانت الخياطة في يوم معيّن مثلًا في ثوب خاصّ ملكاً للمستأجر، فإتلافه إتلاف للموضوع، فتبطل الإجارة؛ و إن لم تكن مقيّدة بموضوع خاصّ، لم تبطل الإجارة، كما أنّه لم تفت المنفعة، فيجوز له إعطاء ثوب آخر للخياطة
[٦] الگلپايگاني: الظاهر عدم الفرق بين الصورتين في كون إتلاف المستأجر بمنزلة الاستيفاء
[٧] الخوئي: لا يبعد أن يكون المدار على قيمة يوم الضمان، و الأحوط الرجوع إلى المصالحة عند اختلاف القيمتين
الگلپايگاني: بل يوم التلف على الأقوى
مكارم الشيرازي: بل الأقوى أنّ المدار على قيمة يوم التلف، لأنّه المفهوم من أداء خسارة العين القيمي عند أهل العرف؛ و كون العين في الذمّة من القيميّات و إن كان معقولًا، و لكنّه بعيد جدّاً عن المرتكزات العقلائيّة؛ و لعلّ صحيحة أبي ولّاد أيضاً ناظر إليه