العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٢ - فصل الضمان في الإجارة
صحّته [١]، و أولى بالصحّة إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيّب، لا بعنوان الضمان. و الظاهر عدم الفرق في عدم الضمان مع عدم الأمرين بين أن يكون التلف في أثناء المدّة أو بعدها [٢] إذا لم يحصل منه منع للمؤجر عن عين ماله إذا طلبها [٣]، بل خلّى بينه و بينها [٤] و لم يتصرّف بعد ذلك فيها؛ ثمّ هذا إذا كانت الإجارة صحيحة، و أمّا إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان؛ أقواهما العدم [٥]، خصوصاً إذا كان المؤجر عالماً بالبطلان حين الإقباض دون المستأجر.
مسألة ١: العين الّتي للمستأجر، بيد المؤجر الّذي آجر نفسه لعمل فيها كالثوب آجر نفسه ليخيطه، أمانة، فلا يضمن تلفها أو نقصها إلّا بالتعدّي أو التفريط أو اشتراط ضمانها [٦]،
[١] الگلپايگاني: مشكل؛ نعم، لا إشكال في صحّة ما حكم بأنّه أولى بالصحّة
مكارم الشيرازي: كما عن جماعة من القدماء و المتأخّرين و إن كان المشهور على
خلافه؛ و العمدة فيه شمول إطلاقات أدلّة الشروط له. و ما يتوهّم من مخالفته لمقتضى
العقد أو حكم الشرع باطل، بل العقد لا يقتضي الضمان عند الإطلاق؛ و أمّا عند
الاشتراط فلم يدلّ دليل على منعه؛ و كذا ما يتوهّم أنّه من قبيل شرط النتيجة،
فإنّه قد يكون بصورة شرط الفعل؛ مضافاً إلى أنّ الأقوى صحّة شرط النتيجة إذا كان
ممّا لا يتوقّف على الإنشاء بصيغة خاصّة؛ و من أقوى الدليل على صحّته ورود اشتراط
الضمان في أبواب العارية و غيرها ممّا يشترك مع ما هو محلّ للكلام بحسب الملاك
(راجع الرواية ١٥/ ٢٩ من الإجارة و الرواية ١/ ١ من أبواب العارية و الرواية ٤/ ٦
من الوديعة) و لا موجب لحملها على خلاف ظاهرها
[٢] الامام الخميني: إلى مدّة
يتعارف الردّ فيها إلى صاحبها، فإن أخّر عنها فالظاهر الضمان، إلّا أن يكون تعارف
في البقاء عنده حتّى يرجع إليه صاحبها
[٣] مكارم الشيرازي: مجرّد عدم منع المؤجر
بعد تمام الإجارة عن ماله لا يكفي في رفع ضمان المستأجر، بل اللازم أن يكون
مأذوناً من قبله بعد المدّة أو يكون مجرّد رفع المنع بمنزلة الأداء في مثله عرفاً؛
و المقامات مختلفة
[٤] الگلپايگاني: الظاهر وجوب ردّ العين المستأجرة بعد انقضاء
مدّة الإجارة و لا يجوز حبسها إلّا برضا المالك و يضمن تلفها و إن خلّى بينه و
بينها ما لم يصدق الردّ
[٥] الگلپايگاني: بل الأقوى الضمان، إذ المفروض بقاء
العين تحت يده بعنوان العمل بالإجارة الباطلة و يعلم وجهه ممّا سبق
[٦] الامام
الخميني: مرّ ما هو الأقوى