العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٤ - فصل في قسمة الخمس و مستحقّه
فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم، بمعنى الإنفاق عليهم محتسباً ممّا عليه من الخمس؛ أمّا دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة ممّا يحتاجون إليه، ممّا لا يكون واجباً عليه كنفقة من يعولون و نحو ذلك، فلا بأس به، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم و لو للإنفاق مع فقره، حتّى الزوجة إذا لم يقدر على إنفاقها.
مسألة ٦: لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحقّ واحد و لو دفعةً، على الأحوط [١]
مسألة ٧: النصف من الخمس [٢] الّذي للإمام عليه السلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه و هو المجتهد الجامع للشرائط، فلا بدّ من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقّين بإذنه، و الأحوط له [٣] الاقتصار على السادة [٤] ما دام لم يكفهم النصف الآخر؛ و أمّا النصف الآخر الّذي للأصناف الثلاثة، فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه، لكنّ الأحوط [٥] فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه، لأنّه أعرف بمواقعه و المرجّحات الّتي ينبغي ملاحظتها.
مسألة ٨: لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم يوجد المستحقّ فيه، بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك، أو لم يكن وجود المستحقّ فيه متوقّعاً بعد ذلك،
[١] الخوئي: بل لا يبعد أن يكون هو الأظهر
مكارم الشيرازي: بل على الأقوى
[٢] مكارم الشيرازي: بل جميعه على الأحوط
[٣]
الامام الخميني: إذا لم يكن مصرف آخر أهمّ بنظره
[٤] الخوئي: في إطلاقه إشكال بل
منع، فينبغي مراعاة الأهمّ فالأهمّ
مكارم الشيرازي: بل الأقوى صرف النصف الّذي للإمام عليه السلام في ما يحرز به
رضاه من إقامة الشعائر و نشر الإسلام و تقوية المراكز الدينيّة و تكميل حصّة
السادة لو لم يكفهم سهمهم، بل و الإنفاق على غيرهم من المحتاجين من أهل الولاية و
السداد، مع مراعاة الأهمّ فالأهمّ، بل الاقتصار على خصوص السادة كثيراً ما يكون
مخالفاً للاحتياط، إذا أوجب ضعفاً أو فتوراً في نشر الدين و العلم و دفع شرّ
الظالمين و قطع أيديهم؛ و من الواضح أنّ هذه الأموال العظيمة الخطيرة ليست من
مئونة شخصه عليه السلام لعدم حاجته عليه السلام إليها، بل من حقوق منصبه بما هو
إمام المسلمين؛ و من المعلوم أنّه لا يجوز تعطيل الأحكام في غيبته- عجل اللّه له
الظهور-. و في المسألة معركة عظيمة بين الأعلام و فيه أقوال كثيرة ربّما تبلغ
عشرة، و ما ذكرناه أقواها و أسدّها، و إليه ذهب كثير من أعلام العصر
[٥] الامام
الخميني: لا يُترك هذا الاحتياط