العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٦ - فصل في مسائل متفرّقة
مسألة ١٦: لا يجوز استيجار اثنين [١] للصلاة عن ميّت واحد [٢] في وقت واحد [٣]، لمنافاته للترتيب [٤] المعتبر في القضاء، بخلاف الصوم، فإنّه لا يعتبر فيه الترتيب؛ و كذا لا يجوز استيجار شخص واحد لنيابة الحجّ الواجب عن اثنين [٥]، و يجوز ذلك في الحجّ المندوب و كذا في الزيارات [٦]، كما يجوز النيابة عن المتعدّد تبرّعاً في الحجّ [٧] و الزيارات، و يجوز الإتيان بها لا بعنوان النيابة، بل بقصد إهداء الثواب لواحدٍ أو متعدّد.
مسألة ١٧: لا يجوز الإجارة للنيابة عن الحيّ في الصلاة و لو في الصلوات المستحبّة [٨]؛ نعم، يجوز ذلك في الزيارات و الحجّ المندوب؛ و إتيان صلاة الزيارة ليس بعنوان النيابة [٩]، بل من باب سببيّة الزيارة لاستحباب الصلاة بعدها ركعتين. و يحتمل [١٠] جواز قصد النيابة فيها لأنّها تابعة للزيارة، و الأحوط إتيانها بقصد ما في الواقع.
[١] الامام الخميني: في مورد كان الترتيب واجباً على الميّت؛ و قد مرّ أنّ الأقوى وجوبه عليه مع العلم بكيفيّة الفوت
[٢] الخوئي: الظاهر جوازه، لما مرّ من عدم وجوب الترتيب في القضاء على تفصيل تقدّم [في فصل في صلاة القضاء، المسألة ١٦]
[٣] مكارم الشيرازي: الأقوى جوازه، إلّا فيما كان مترتّباً كالظهرين؛ هذا إذا قلنا بجواز الاستيجار في الصلاة و شبهها و قد عرفت في محلّه الإشكال في أصل المسألة. و الوجه فيما ذكرنا هنا أنّ المسألة مبنيّة على مسألة الترتيب في قضاء الفوائت و حيث إنّ المختار عدم اعتباره إلّا في المترتّبين، لم يمنع عن الاستيجار مانع من هذه الجهة
[٤] الگلپايگاني: بناءً على لزومه؛ و قد مرّ عدم اللزوم إلّا في الظهرين و العشاءين خصوصاً مع الجهل بالترتيب
[٥] الامام الخميني: في عام واحد مباشرةً
[٦] مكارم الشيرازي: بل الأحوط أن يكون بقصد إهداء الثواب لا النيابة و أن يكون أخذ الاجرة بداعي مقدّماتها المتوقّفة على المصارف، و إلّا فأصل العبادة لا بدّ أن يؤتى بها بقصد القربة، كما ذكر في محلّه
[٧] الامام الخميني: المندوب
[٨] الامام الخميني: على الأحوط، و الجواز فيها لا يخلو من وجه
مكارم الشيرازي: أمّا الإجارة فقد عرفت الإشكال فيها آنفاً؛ و أمّا النيابة،
فيظهر من بعض الروايات جوازه و من بعضها الآخر عدم جوازه، و الأحوط تركه إلّا
بعنوان إهداء الثواب
[٩] مكارم الشيرازي: ظاهر ما استدلّ به للجواز كون الجميع
نيابة عن الغير، لا أنّ الصلاة من نفسه و الباقي عن غيره، فإنّ هذا التفكيك مخالف
لظاهرها جدّاً
[١٠] الامام الخميني، الگلپايگاني: و هو الأقرب