العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٢٠ - فصل في نكاح العبيد و الإماء
بلا إذن مع العلم من الحرّ بفساد العقد، أو عن زنا من الحرّ أو منهما، فالولد
رقّ [١] ثمّ إذا كان المملوكان لمالك واحد فالولد له، و إن كان كلّ منهما لمالك
فالولد بين المالكين بالسويّة [٢]، إلّا إذا اشترطا [٣] التفاوت أو الاختصاص
بأحدهما، هذا إذا كان العقد بإذن المالكين أو مع عدم الإذن من واحد منهما [٤]؛ و
أمّا إذا كان بالإذن من أحدهما فالظاهر أنّه كذلك، و لكنّ المشهور أنّ الولد
حينئذٍ لمن لم يأذن، و يمكن أن يكون مرادهم في صورة إطلاق الإذن بحيث يستفاد منه
إسقاط حقّ نمائيّة الولد، حيث إنّ مقتضى الإطلاق جواز التزويج بالحرّ أو الحرّة، و
إلّا فلا وجه له
[٥] و كذا لو كان الوطي شبهة منهما، سواء كان مع العقد أو شبهة
مجرّدة، فإنّ الولد مشترك؛ و أمّا لو كان الولد عن زنا من العبد، فالظاهر عدم
الخلاف في أنّ الولد لمالك الأمة، سواء كان من طرفها شبهة أو زنا.
مسألة ٩: إذا كان أحد الأبوين حرّاً فالولد حرّ، لا يصحّ اشتراط رقّيّته على الأقوى في ضمن عقد التزويج، فضلًا عن عقد خارج لازم، و لا يضرّ بالعقد إذا كان في ضمن عقد خارج، و أمّا إن كان في ضمن عقد التزويج فمبنيّ على فساد العقد بفساد الشرط و عدمه، و الأقوى عدمه، و يحتمل الفساد و إن لم نقل به في سائر العقود إذا كان من له الشرط جاهلًا بفساده، لأنّ في سائر العقود يمكن جبر تخلّف شرطه [٥] بالخيار بخلاف المقام [٦]، حيث إنّه
[١] هذا إذ كانت الام أمة؛ و أما إذ كانت الام حرة فلا يبعد أن يكون الواحد حرا و إن كانت (الام) زانية أو عالمة بفساد العقد و سيأتى منه قدس سره الشريف في المسألة الرابعة عشرة الفرق بين الزنا و فساد العقد على خلاف ما ذكره هنا.
[٢] الخوئى: لا يبعد أن يكون الولد
لمالك الأمة، على أساس أنه نماؤها كما هو الحال في سائر الحيوانات.
[٣] الخوئى: الظاهر أنه لا أثر لهذا
الاشتراط إذا كان على نحو شرط النتيجة؛ و بذلك يظهر حال ما بعده.
[٤] الخوئى: لعله يريد بذلك و بما
بعده عدم العلم بفساد العقد ليكون الوطى شبهة و إلا فهو داخل في ذيل المسألة و هو
قول الماتن: «و أما لو كان الولد عن زنا من العبد ... الخ».
[٥] الگلپايگانى: إلا الشهرة و ادعى
النص من بعض المؤيد بذكره في الكتب المبينة على ذكر ما في النصوص بصورة الفتوى.
[٦] الخوئى: الشرط الفاسد لا يوجب
الخيار في سائر العقود أيضا.
[٧] الگلپايگاني: هذا الفرق غير
فارق، مع أنّ الخيار بتخلّف الشرط الفاسد غير مذكور في كلمات العلماء؛ نعم، في
الجواهر لا بأس بالالتزام به.