العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٩ - فصل في الحجّ المندوب
مسألة ١٩: يجوز لمن أعطاه رجل مالًا لاستيجار الحجّ أن يحجّ بنفسه [١]، ما لم يعلم [٢] أنّه أراد الاستيجار من الغير، و الأحوط عدم مباشرته [٣] إلّا مع العلم بأنّ مراد المعطي حصول الحجّ في الخارج. و إذا عيّن شخصاً تعيّن، إلّا إذا علم عدم أهليّته [٤] و أنّ المعطي مشتبه [٥] في تعيينه، أو أنّ ذكره من باب أحد الأفراد.
[فصل في الحجّ المندوب]
فصل في الحجّ المندوب
مسألة ١: يستحبّ لفاقد الشرائط من البلوغ و الاستطاعة و غيرهما أن يحجّ مهما أمكن، بل و كذا من أتى بوظيفته من الحجّ الواجب. و يستحبّ تكرار الحجّ، بل يستحبّ تكراره في كلّ سنة، بل يكره تركه خمس سنين متوالية، و في بعض الأخبار: «من حجّ ثلاث حجّات لم يصبه فقر أبداً».
مسألة ٢: يستحبّ نيّة العود إلى الحجّ عند الخروج من مكّة، و في الخبر: «إنّها توجب الزيادة في العمر»، و يكره نيّة عدم العود، و فيه: «أنّها توجب النقص في العمر».
مسألة ٣: يستحبّ التبرّع بالحجّ عن الأقارب و غيرهم أحياءً و أمواتاً، و كذا عن المعصومين عليهم السلام أحياءً و أمواتاً، و كذا يستحبّ الطواف عن الغير و عن المعصومين عليهم السلام أمواتاً و أحياءً مع عدم حضورهم في مكّة أو كونهم معذورين.
مسألة ٤: يستحبّ لمن ليس له زاد و راحلة أن يستقرض و يحجّ إذا كان واثقاً بالوفاء بعد ذلك.
[١] مكارم الشيرازي: و يدلّ عليه مضافاً إلى موافقته للقاعدة إذا شمله إطلاق كلام المستأجر، ما ورد في الباب ٣٦ من أبواب النيابة من جواز حجّ الوصيّ بنفسه عن الميّت، فراجع. و للمسألة نظائر في باب النكاح و الزكاة (راجع باب ٤٠ من أبواب المستحقّين للزكاة و ٨٣ من أبواب ما يكتسب به)
[٢] الامام الخميني: و لو بظهور لفظه في ذلك، و معه لا يجوز التخلّف إلّا مع الاطمينان بالخلاف
[٣] الخوئي: لا يُترك
[٤] مكارم الشيرازي: و لكن في هذه الصورة تبطل الإجارة و يرجع المال إلى المستأجر، إلّا إذا كانت الإجارة من باب تعدّد المطلوب، و كذا الكلام في المشتبه في الحجّ المندوب
[٥] الخوئي: هذا إذا علم رضاه باستيجار من هو أهل لذلك