العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٣ - فصل في النيابة
إحداهما، بل و كذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف [١] إلى التعجيل.
و لو اقترنت الإجارتان، كما إذا آجر نفسه من شخص و آجره وكيله من آخر في سنة واحدة و كان وقوع الإجارتين في وقت واحد، بطلتا معاً [٢] مع اشتراط المباشرة فيهما [٣].
و لو آجره فضوليّان [٤] من شخصين مع اقتران الإجارتين، يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران؛ و لو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضوليّ من شخص آخر سابقاً على عقد نفسه، ليس له إجازة ذلك العقد و إن قلنا بكون الإجازة كاشفة، بدعوى أنّها حينئذٍ تكشف عن بطلان إجارة نفسه، لكون إجارته نفسه مانعاً عن صحّة الإجازة حتّى تكون كاشفة، و انصراف أدلّة صحّة الفضوليّ عن مثل ذلك.
مسألة ١٥: إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير، بل و لا التقديم، إلّا مع رضى المستأجر؛ و لو أخّر لا لعذر، أثم و تنفسخ الإجارة [٥] إن كان التعيين على وجه التقييد،
[١] الگلپايگاني: صحّة الإجارة بمجرّد عدم الانصراف مشكل، فلا يُترك الاحتياط إلّا مع ظهورهما أو ظهور أحدهما في جواز التأخير
[٢] الامام الخميني: بطلانهما مع الاشتراط الفقهي محلّ إشكال؛ نعم، لو أوقعاها لإتيانه مباشرةً بطلا
[٣] مكارم الشيرازي: مجرّد اقتران الإجارتين لا يوجب البطلان، بل البطلان إنّما يكون إذا كان وقت العمل واحد أيضاً. و الّذي يظهر من بعض النسخ أنّ في العبارة هنا سقطاً، و الصحيح: (و لو اقترنت الإجارتان، كما إذا آجر نفسه من شخص و آجره وكيله من آخر في سنة واحدة و كان وقوع الإجارتين في وقت واحد، بطلتا معاً) و يشهد للسقط ذكر الإجارتين بدل الإجارتان
[٤] الامام الخميني: مع إيقاعهما على النحو المتقدّم آنفاً؛ و كذا الحال في الفرع الآتي
[٥] الامام الخميني: لا يبعد تخيّر المستأجر بين الفسخ و مطالبة الاجرة المسمّاة و بين عدمه و مطالبة اجرة المثل بعد إعطاء الاجرة المسمّاة، و لا فرق في ذلك أو انفساخ الإجارة على القول به بين كون التأخير لعذر أو لا
الخوئي: هذا إذا فسخ المستأجر و له عدم الفسخ و مطالبة الأجير بأُجرة المثل
الگلپايگاني: انفساخ الإجارة محلّ منع، بل الأقوى تخيير المستأجر بين الفسخ و مطالبة الاجرة المسمّاة و عدمه و مطالبة اجرة المثل
مكارم الشيرازي: قد يقال بأنّه لا تنفسخ الإجارة لعدم الموجب للانفساخ القهري، بل يتخيّر المستأجر بين فسخه و بين إبقائه و إعطاء اجرته (اجرة المسمّى) ثمّ مطالبته بأُجرة المثل، و ذلك لأنّه ملك في ذمّته الحجّ في السنة المعيّنة؛ هذا، و لكن يرد عليه أوّلًا: أنّ متعلّق الإجارة لا بدّ أن يكون أمراً ممكناً، و بعد مضيّ تلك السنة يكون محالًا، فتنفسخ، لا أنّه تبقى في ذمّته، ففي الحقيقة تبدّل الأمر الممكن بالمحال هنا و يؤيّد ذلك بناء العرف في هذه الموارد على الانفساخ قهراً، فلو أنّ إنساناً كان أجيراً على إجراء صيغة عقد فلم يعمل بوظيفته حتّى وقع عقد النكاح بإجراء الصيغة من ناحية غيره، فالظاهر حكمهم بالبطلان حينئذٍ لإبقاء الإجارة و تخييره بين إعطاء مال الإجارة و أخذ اجرة المثل أو فسخ الإجارة