العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥٦ - فصل في أولياء العقد
العقد فتبقى أدلّة الخيار بحالها، بل ربما يحتمل [١] ثبوت الخيار للوليّ أيضاً [٢] من باب استيفاء ما للمولّى عليه من الحقّ، و هل له إسقاطه أم لا؟ مشكل، إلّا أن يكون هناك مصلحة ملزمة لذلك. و أمّا إذا كان الوليّ جاهلًا بالعيب و لم يعلم به إلّا بعد العقد، فإن كان من العيوب المجوّزة للفسخ فلا إشكال في ثبوت الخيار له [٣] و للمولّى عليه إن لم يفسخ، و للمولّى عليه فقط إذا لم يعلم به الوليّ إلى أن بلغ أو أفاق؛ و إن كان من العيوب الاخر فلا خيار للوليّ، و في ثبوته للمولّى عليه و عدمه وجهان [٤]؛ أوجههما ذلك [٥]، لأنّه يكشف عن عدم المصلحة في ذلك التزويج، بل يمكن أن يقال: إنّ العقد فضوليّ حينئذٍ، لا أنّه صحيح و له الخيار.
مسألة ١١: مملوك المملوك كالمملوك في كون أمر تزويجه بيد المولى.
مسألة ١٢: للوصيّ [٦] أن يزوّج المجنون [٧] المحتاج إلى الزواج، بل الصغير
[١] الگلپايگاني: لو كان الخيار للمولّى عليه بعد البلوغ أو الإفاقة، كما هو ظاهر المتن، فقبله لا حقّ حتّى يستوفيه الوليّ؛ نعم، لو كان للمولّى عليه حقّ فعلًا فللوليّ الخيار نيابةً و هو غير بعيد، كما نفى عنه البعد في الجواهر
[٢] مكارم الشيرازي: يظهر ضعفه ممّا تقدّم؛ و لا سيّما أنّ ظاهر عبارة المصنّف حصول الخيار بعد البلوغ، و حينئذٍ لا معنى لولاية الوليّ قبله
[٣] الگلپايگاني: نيابةً؛ و أمّا أصالةً فلا وجه له
مكارم الشيرازي: هذا إذا كان نفس العقد و لو مع الخيار مصلحةً للصغير، و إلّا
فيشكل صحّة العقد
[٤] مكارم الشيرازي: إن كان العقد مع العيب مصلحة للصغير، فلا
خيار له و لا للوليّ؛ و إن لم يكن مصلحة، فصحّة العقد محلّ إشكال، فلا تصل النوبة
إلى الخيار على كلّ تقدير
[٥] الخوئي: فيه إشكال، بل منع، فإنّ تزويج الأب إن كان
نافذاً في حقّه على أساس أنّ المعتبر في ولايته عليه عدم المفسدة فلا يكون عدم
المصلحة مانعاً عن نفوذ تصرّفه في حقّه كما مرّ سابقاً، و عليه فلا خيار له، و إن
لم يكن نافذاً فالعقد فضوليّ تتوقّف صحّته على إجازة المولّى عليه بعد البلوغ
الگلپايگاني: بل الأوجه عدم الخيار مع فرض المصلحة، و أمّا مع عدمها فالعقد
فضوليّ موقوف على إجازة المولّى عليه بعد البلوغ أو الإفاقة
[٦] الامام الخميني:
في مورد ثبوت الولاية للموصي كالمتّصل جنونه بصغره، و الأحوط الّذي لا يُترك ضمّ
إذن الحاكم؛ و أمّا المجنون الّذي عرض جنونه بعد البلوغ فالأقرب أنّ أمره إلى
الحاكم حتّى مع وجود الأب و الجدّ و إن كان الاحتياط حسن، و أمّا أمر الصغير مشكل،
فلا يُترك الاحتياط فيه
[٧] الگلپايگاني: المتّصل جنونه بصغره؛ و في المنفصل
فالأقوى أنّ الولاية للحاكم، كما مرّ؛ نعم، الأحوط الاستيذان من الوصيّ أيضاً
مكارم الشيرازي: إذا كان هناك ضرورة؛ و لا فرق بين الجنون المتّصل بالصغر و غيره؛ و لكن لا يُترك الاحتياط في غير المتّصل باستيذان الوصيّ الحاكمَ الشرعيّ؛ و هذا كلّه إذا كانت الوصيّة مطلقة شاملة للزواج أيضاً أو مع نصّ الوصيّ عليه