العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩ - الخامس الرقاب
الأحوط؛ نعم، لا بأس بالمكاتب؛ و يشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلّقة بعملهم اجتهاداً أو تقليداً، و أن لا يكونوا من بني هاشم؛ نعم، يجوز استيجارهم من بيت المال أو غيره، كما يجوز عملهم تبرّعاً. و الأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السلام في بعض الأقطار؛ نعم، يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته و إيصالها إلى نائب الإمام عليه السلام أو إلى الفقراء بنفسه.
[الرابع: المؤلّفة قلوبهم من الكفّار]
الرابع: المؤلّفة قلوبهم من الكفّار [١] الّذين يراد من إعطائهم الفتهم و ميلهم إلى الإسلام أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع؛ و من المؤلّفة قلوبهم [٢] الضعفاء العقول من المسلمين، لتقوية اعتقادهم أو لإمالتهم [٣] إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع.
[الخامس: الرقاب]
الخامس: الرقاب؛ و هم ثلاثة أصناف:
الأوّل: المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة، مطلقاً كان أو مشروطاً؛ و الأحوط أن يكون بعد حلول النجم، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال. و يتخيّر بين الدفع إلى كلّ من المولى و العبد، لكن إن دفع إلى المولى و اتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ، يسترجع منه [٤]؛ كما أنّه لو دفعها إلى العبد و لم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبيّ، يسترجع منه؛ نعم، يجوز الاحتساب حينئذٍ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيراً. و لو ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز، فإن علم صدقه أو أقام بيّنة، قبل قوله، و إلّا ففي قبول قوله إشكال [٥]، و الأحوط عدم القبول [٦]؛ سواء صدّقه المولى أو كذّبه، كما
[١] مكارم الشيرازي: المذكور في روايات الباب أنّهم المسلمون ضعفاء الإيمان؛ و أمّا الكفّار، فلا دليل على إعطائهم من هذا السهم إلّا ذهاب المشهور، كما حكي، أو الأولويّة، أو إشعار رواية (١/ ١) من أبواب المستحقّين، و لا يخلو جميعها عن نظر، فالأحوط إعطاؤهم من سهم سبيل اللّه؛ و كذا الكلام في الترغيب إلى الجهاد
[٢] الگلپايگاني: لا يبعد اختصاص إعطاء هذا السهم بالإمام عليه السلام
[٣] الامام الخميني: لا يخلو من تأمّل
[٤] مكارم الشيرازي: و احتمال تملّك المولى له كسائر ما أدّاه العبد إليه، بعيد، لعدم إطلاق في أدلّة الزكاة من هذه الجهة
[٥] مكارم الشيرازي: لا يبعد القبول إذا حصل من قوله أو من تأييد المولى له الظنّ بالصدق، كما مرّ في الفقراء؛ و كذلك قول المولى
[٦] الخوئي: الأظهر القبول، بل لو ادّعى العجز عن أداء مال الكتابة و لم يكن مسبوقاً بالقدرة لا يبعد قبول قوله بلا حاجة إلى تصديق المولى