العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٠ - فصل في زكاة الغلّات الأربع
لغرض آخر غير الزرع ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه؛ بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائيّ؛ و من ذلك يظهر حكم ما إذا أخرجه لزرع، فزاد و جرى على أرض اخرى [١]
مسألة ١٥: إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة، بل ما يأخذه باسم الخراج [٢] أيضاً [٣]، بل ما يأخذه العمّال [٤] زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً إذا لم يتمكّن من الامتناع، جهراً و سرّاً، فلا يضمن حينئذٍ حصّة الفقراء من الزائد، و لا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلّة أو من غيرها [٥] إذا كان الظلم عامّاً، و أمّا إذا كان شخصيّاً فالأحوط الضمان فيما اخذ من غيرها، بل الأحوط الضمان فيه مطلقاً و إن كان الظلم عامّاً، و أمّا إذا اخذ من نفس الغلّة قهراً فلا ضمان، إذ الظلم حينئذٍ وارد على الفقراء أيضاً.
مسألة ١٦: الأقوى اعتبار خروج المؤن [٦] جميعها؛ من غير فرق بين المؤن السابقة على
[١] مكارم الشيرازي: فإنّه من قبيل القسم الثاني، و فيه الاحتياط
[٢] الامام الخميني: إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار الجنس الزكوي
مكارم
الشيرازي: لا دليل على استثناء ما يؤخذ باسم الخراج إذا كان مضروباً على الأرض، و
أمّا إذا كان مضروباً على الغلّة فهو مستثنى كالمقاسمة؛ و الفرق بينهما أنّ
المقاسمة سهم في الغلّة، و الخراج مال معيّن
[٣] الخوئي: إخراج غير ما يأخذه
السلطان من نفس العين محلّ إشكال، فالاحتياط لا يُترك؛ و منه يظهر الحال في
المسائل الآتية
[٤] مكارم الشيرازي: لا فرق في الظلم بين العموم و الخصوص؛ ففي
كليهما إذا اخذ من نفس الغلّة لم يضمن و إذا اخذ من غيرها ضمن، إلّا إذا عدّ من
المؤن في العرف فتدخل في حكمها
[٥] الامام الخميني: الأحوط فيما يأخذونه من غير
الغلّة الضمان، خصوصاً إذا كان الظلم شخصيّاً، بل فيه لا يخلو من قوّة
[٦]
الگلپايگاني: لا يُترك الاحتياط بعدم إخراج المؤن إلّا ما صرف من عين الزكويّ فيما
تعارف صرفها فيه، فإنّه يعتبر النصاب بعده؛ و أمّا ما اخذ من العين ظلماً فيحسب من
الطرفين، و يعتبر النصاب قبله إلّا ما يتعارف أخذه في كلّ سنة بعنوان المقاسمة أو
صار كالمقاسمة فيعتبر النصاب بعده
مكارم الشيرازي: لا دليل يعتدّ به على خروج المئونة، فالأحوط عدم استثنائها؛ كيف و مع شدّة الابتلاء به لم يرد في أخبار الباب منه شيء ما عدا ما ورد في اجرة الحارس، الّذي على خلاف المطلوب أدلّ، فإنّ التصريح بخصوصه ممّا لا وجه له، مضافاً إلى ما في روايته من الإشكال؛ أضف إلى ذلك عدم استثناء المئونة في غير الغلّات من الحيوان و غيره، مع أنّها كثيراً ما يحتاج إلى مئونة كثيرة لحفظها و سقيها، بل و إجارة المرتع لها لو قلنا بعدم قدحه في السوم، إلى غير ذلك من المؤيّدات؛ فلا وجه لرفع اليد من عمومات العشر و نصف العشر و غيرها؛ و لم يفهم أحد من سائر الفقهاء من الإطلاقات غير ما ذكرنا إلّا «عطا» مع أنّهم من أهل العرف أيضاً و كانت الحكومة بأيديهم، فتأمّل